الشيخ جعفر كاشف الغطاء

55

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

محترم : من قبر نبيّ ، أو إمام ، أو قران ، أو كتاب حديث ، أو تربة حسينيّة ، أو نحو ذلك . وتختلف الحال باختلاف مراتب الاحترام ، فمنها : ما يُنافي احترامه مجرّد الكون عليه . ومنها : خصوص القيام . ومنها : خصوصه متنعلًا ، وهكذا . وكالكون على بدن غير المحرم ( 1 ) مع المباشرة ، أو على شخص مالك أمره لا يرضى بالكون عليه ، فمتى صلَّى على شيء من ذلك عالماً مختاراً ، بطلت صلاته لحرمة الكون والاستقرار ، وهما شرطان بالنسبة إلى العالم المختار . السادس : أن يكون مُستقرّاً بتمام بدنه ، غير مُتحرّك تبعث حركته على حركة المصلَّي استقلالًا ، كما إذا قضي بعدم استقراره وصدق اضطرابه عُرفاً ، أو تبعاً ، كدابّة أو سفينة سائرتين ، أو أُرجوحة أو سقف ، أو تِبن ، أو رَمل ، أو كديس ، أو بَيدر ، أو طين ، أو محشوّ ، أو ذات زلزلة ، أو محمل ، أو عرّادة ( 2 ) ، أو حطب ، أو قصب ، أو نبات ، ونحوها غير مستقرّة في الفريضة ، دون النافلة ، ومع الاختيار ، دون الإجبار والاضطرار . ولا بأس بها مع الاستقرار ، وعدم الاضطراب المعتبر في تحقّق وصفه . ولو صلَّى مجبوراً أو مضطراً قد ضاقَ عليه الوقت مثلًا مُدركاً للركعة أو لا فلا بأس عليه . ولو دارَ أمره بين الاضطراب القليل والكثير ، رجح الأخير ( 3 ) . ويجب عليه الإتيان بتمام الأعمال عن استقبال ( 4 ) ، ولا تلزمه الاستدارة إلى القبلة إذا كان مسير السفينة أو الدابة إلى غيرها بعدَ أن كبّر إليها في الفريضة وجوباً . والظاهر لزوم بقائه على حاله : من البناء على استقبال ما استقبله حين التكبير من

--> ( 1 ) في « ح » : المحترم . ( 2 ) أو العرادة شبيه المنجنيق صغيرة . لسان العرب 3 : 288 ، وسميت العرادة لأنّها تعرّد بالحجارة ، أي ترمي بها المرمى البعيد . جمهرة اللغة 2 : 633 . ( 3 ) كذا ، والأصح رجّح الأوّل . ( 4 ) في « ح » زيادة : وغير استقبال .