الشيخ جعفر كاشف الغطاء
472
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ومنها : سورة النحل فإنّ من قرأها في كلّ شهر ، كُفي المغرم في الدنيا ، وسبعين نوعاً من أنواع البلايا ، أهونها الجنون والجذام والبرص ، وكان مسكنه في جنّة عدن ( 1 ) ، وهي وسط الجنان . ومنها : سورة مريم فإنّ من أدمن قراءتها ، لم يمت حتّى يصيب منها ما يغنيه في نفسه ، وماله ، وولده ، وكان في الآخرة من أصحاب عيسى بن مريم ، وأُعطي في الآخرة مثل ملك سليمان في الدنيا . ومنها : سورة طه فإنّ اللَّه تعالى يحبّها ، ويحبّ قراءتها . ومن أدمن قراءتها ، أعطاه اللَّه تعالى يوم القيامة كتابه بيمينه ، ولم يحاسبه بما عمل في الإسلام ، وأُعطي في الآخرة من الأجر حتّى يرضى . ومنها : سورة الأنبياء فإنّ من قرأها حُبّاً لها ، كان ممّن وافق النبيين أجمعين في جنّات النعيم ، وكان مَهيباً في أعين الناس في الحياة الدنيا . ومنها : سورة الحجّ فإنّ من قرأها في كلّ ثلاثة أيّام ، لم تخرج سنة ، حتّى يخرج إلى بيت اللَّه الحرام وإن ماتَ في سفره ، دخلَ الجنة وإن كان مُخالفاً ، خفّف عنه بعض ما هو فيه . ومنها : النور ليُحصن بها الأموال والفروج والنساء ، فإنّ من أدمن قراءتها في كلّ يوم وفي كلّ ليلة ، لم يزنِ أحد من أهل بيته أبداً حتى يموت ، فإذا هو مات شيّعه إلى قبره سبعون ألف ملك كلَّهم يدعون ويستغفرون اللَّه له ، حتّى يدخل إلى قبره . ومنها : سورة « تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ » فإنّ من قرأها في كلّ ليلة ، لم يُعذّبه اللَّه تعالى أبداً ، ولم يُحاسبه ، وكان منزله في الفردوس الأعلى . ومنها : سورة لقمان ، فإنّ من قرأها في كلّ ليلة أو في ليلة على اختلاف النسختين وكَّل اللَّه تعالى به في ليلته ملائكة يحفظونه من إبليس وجنوده حتّى يصبح فإذا قرأها بالنهار ، لم يزالوا يحفظونه من إبليس وجنوده حتّى يُمسي .
--> ( 1 ) جنة عدن : استقرار وثبات ، وعَدَن بمكان كذا استقرّ . مفردات الراغب : 326 .