الشيخ جعفر كاشف الغطاء

473

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ومنها : سورة الأحزاب فإنّ من كان كثير القراءة لها ، كان يوم القيامة في جوار محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وأزواجه . ومنها : سورتا الحمدين حمد سبأ وحمد فاطر فإنّ من قرأهما في ليلة واحدة ، لم يزل في ليلته في حفظ اللَّه تعالى وكلاءته . ومن قرأهما في نهاره ، لم يُصبه في نهاره مكروه ، وأُعطي من خير الدنيا وخير الآخرة ما لم يخطر على قلبه ، ولم يبلغ مُناه . ومنها : سورة الزمر فإنّ من قرأها ، أعطاه اللَّه تعالى من شرف الدنيا والآخرة ، وأعزّه بلا مال ، ولا عشيرة ، حتّى يَهابه من يَراه ، وحرم جسده على النار ، وبنى له في الجنّة ألف مدينة . ومنها : حم المؤمن فإنّ من قرأها في كلّ ليلة ، غفر اللَّه ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، وألزمه كلمة التقوى ، وجعل الآخرة خيراً له من الدنيا . ومنها : حم السجدة فإنّ من قرأها ، كانت له نوراً يوم القيامة مدّ بصره ، وسروراً ، وعاشَ في الدنيا محموداً مغبوطاً ( 1 ) . ومنها : سورة حمعسق فإنّ من قرأها ، بعثه اللَّه تعالى يوم القيامة ووجهه كالثلج ، أو كالشمس ، حتّى يقف بين يدي اللَّه تعالى ، فيقول : عبدي أدمنت قراءة حمعسق ، إلى أن يقول : أدخلوه الجنّة . ومنها : حم الزخرف فإنّ من أدمن قراءتها ، أمنه اللَّه في قبره من هوامّ الأرض ( 2 ) ، ومن ضمّة القبر ، حتى يقف بين يدي اللَّه تعالى ، ثمّ تجيء حتّى تكون هي التي تدخله الجنّة بأمر اللَّه تعالى . ومنها : سورة الجاثية فإنّ من قرأها ، كان ثوابها أن لا يرى النار أبداً ، ولا يسمع زفير جهنّم ، ولا شهيقها ، وهو مع محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم .

--> ( 1 ) يقال : فلان في غبطة من عيش ، إذا كان فيما يغبط عليه من السرور ، ويقال : اغتبط فلان بالأمر ، إذا سرّ به ، والاسم الغبطة . جمهرة اللغة 1 : 358 وج 2 : 1127 . ( 2 ) الهامة : ماله سمّ يقتل كالحيّة ، والجمع الهوام ، وقد تطلق الهوام على ما لا يقتل كالحشرات . المصباح المنير : 641 .