الشيخ جعفر كاشف الغطاء

453

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

فهم الذكريّة والدعائيّة ، ونحوها ، في نحوها ، وربّما يكتفى بمجرّد العلم بأنّه ممّا يتقرّب به . المبحث السادس : أنّ فيه المُتشابه الذي لا يُعلم إلا بتعليم ، كأسماء العبادات من الصلاة ، والصيام ، والحجّ ، ونحوها ، وأسماء لا يعرفها العرب كالحروف في مفتتح السور ، وأسماء أشياء توجد في الآخرة . وفيه المبيّن الذي يعرفه العرب بلسانهم ، وبه عُرِفَ الإعجاز ، وحُجّ الخصوم من غير أهل الإسلام ، وبه يتّضح حال الصحيح من الأخبار ، وعليه مدار الضرورة ، والسيرة ، واحتجاج النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام والأصحاب سلفاً بعد سلف ، وعليه بُني عمل الاستخارة ، وما يُكتب من الهياكل من غير رجوع إلى تفسير ، وحجيّته من ضروريّات الدين ، وقد مرّ الكلام فيه مفصّلًا . المبحث السابع : في زيادته لا زيادة فيه ، من سورة ، ولا أية ، من بسملة ، وغيرها ، لا كلمة ، ولا حرف . وجميع ما بين الدفتين ممّا يُتلى كلام اللَّه تعالى بالضرورة من المذهب ، بل الدين ، وإجماع المسلمين ، وإخبار النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، والأئمّة الطاهرين عليهم السلام ، وإن خالف بعض من لا يُعتدّ به في دخول بعض ما رسم في اسم القرآن . المبحث الثامن : في نقصه لا ريبَ في أنّه مَحفوظ من النقصان ، بحفظ الملك الديّان ، كما دلّ عليه صريح القرآن ( 1 ) ، وإجماع العلماء في جميع الأزمان ، ولا عبرة بالنادر . وما ورد من أخبار النقيصة تَمنع البديهة من العمل بظاهرها ، ولا سيّما ما فيه نقص

--> ( 1 ) الحجر : 15 .