الشيخ جعفر كاشف الغطاء

442

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

حتّى مرّ بموسى ، فأخبره فقال له ما قال سابقاً ، فعادت إلى خمس ، ثمّ رجع ، فمرّ على موسى ، فقال له نحو ذلك ، فقال : إنّي لأستحيي من ربّي » ( 1 ) . وروى : أنّه لم يرجع لأنّه أراد أن يحصل لأُمّته ثواب الخمسين لأنّ من جاء بالحسنة له عشر أمثالها ( 2 ) . وروى : « أنّ آدم عليه السلام لمّا هبط إلى الدنيا ظهرت به شامة سوداء ، فبكى ، فقال له جبرئيل عليه السلام ما يبكيك ؟ فقال : من هذه ؟ فقال له : يا آدم قم فصلّ ، فهذا وقت الصلاة الأُولى ، فقام وصلَّى ، فانحطَّت الشامة إلى عنقه ، ثمّ جاءه في الصلاة الثانية فأمره فصلَّى ، فانحطت إلى سرّته ، فجاءه في الصلاة الثالثة فصلَّى ، فانحطَّت إلى ركبتيه ، فجاءه في الصلاة الرابعة فصلَّى ، فانحطت إلى قدميه ، فجاءه في الصلاة الخامسة ، فخرج منها ، فحمد اللَّه ، ثمّ قال له : مَن صلَّى من ولدك هذه الصلوات ، خرج من ذنوبه كما خرجتَ من هذه الشامة » ( 3 ) . ومنها : ما روي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في تعيين أوقات الفرائض ، قال : « أمّا صلاة الزوال فلأنّ للشمس حلقة تدخل فيها ، فتزول الشمس ، فيسبّح كلّ من دون العرش بحمد ربّي ، ويصلَّي على ربّي ، وفي مثل هذه الساعة يؤتى بجهنّم ، فمن صلَّى فيها نجا منها . وأمّا صلاة العصر فلأنّه وقت أكل آدم عليه السلام من الشجرة ، فأمر اللَّه ذريّته بها . وأمّا صلاة المغرب فلأن ساعته ساعة التوبة على آدم عليه السلام ، وصلَّى آدم فيها ثلاث ركعات ، ركعة لخطيئته ، وركعة لخطيئة حوّاء ، وركعة لتوبته . وأمّا صلاة العشاء فلأنّ للقبر ظُلمة ، وليوم القيامة ظُلمة ، وهي نور للقبر ، ونور

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 126 ح 602 ، أمالي الصدوق : 366 ح 2 ، الوسائل 3 : 7 أبواب أعداد الفرائض ب 2 ح 5 . ( 2 ) الفقيه 1 : 126 ح 603 ، العلل : 132 ح 1 ، أمالي الصدوق : 371 ح 6 ، الوسائل 3 : 10 أبواب أعداد الفرائض ب 2 ح 10 . ( 3 ) الفقيه 1 : 138 ح 644 ، العلل : 338 ح 2 ، الوسائل 3 : 9 أبواب أعداد الفرائض ب 2 ح 9 .