الشيخ جعفر كاشف الغطاء

440

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

لمن جهل الوقت واشتغل عنه ، فيكون المؤذّن بذلك داعياً إلى عبادة الخالق ، ومُرغَّباً فيها ، مُقرّاً له بالتوحيد ، مُجاهراً بالإيمان ، مُعلناً بالإسلام ، مُؤذّناً لمن ينساها ، وإنّما يقال له : مؤذّن لأنّه يؤذن بالأذان بالصلاة . » : « وإنّما بدأ فيها بالتكبير ، وختم بالتهليل لأنّ اللَّه أراد أن يكون الابتداء بذكره ، واسم اللَّه في التكبير في أوّل الحرف ، وفي التهليل في آخر الحرف . » : « وإنّما جُعل مثنى مثنى ليكون تكراراً في أذان المستمعين ، مؤكَّداً عليهم ، إن سها أحد منهم عن الأوّل لم يسهُ عن الثاني ، ولأنّ الصلاة ركعتان ، فلذلك جعل الأذان مثنى مثنى . » : « وجُعل التكبير في الأذان أربعاً لأنّ أوّل الأذان إنّما يبدو غفلة ، فجُعل الأوّليان تنبيهاً للمستمعين لما بعده في الأذان . » : « وجعل بعد التكبير الشهادتان لأنّ أوّل الإيمان الإقرار بالتوحيد والرسالة ، ومعرفتهما مقرونتان ، وجعل شهادتين شهادتين على نحو الشهادة في الحقوق . » : « وإنّما جُعل بعد الشهادتين الدعاء إلى الصلاة لأنّه إنّما وضع لموضع الصلاة وختم الكلام باسمه ، كما فتح باسمه . » : « وإنما جعل في أخره التهليل ليكون اسم اللَّه في النهاية ، كما كان في البداية . » : « ولم يجعل التسبيح والتحميد . وإن كان في آخرهما اسم اللَّه لأنّ التهليل إقرار بالتوحيد ، وهو أعظم من التسبيح والتحميد . » وسُئل عن سبب ترك حيّ على خير العمل في الأذان ، فقال : « العلَّة الظاهرة أن لا يترك الجهاد ، اعتماداً على الصلاة ، والباطنة : أنّ خير العمل الولاية ، فأُريد أن لا يقع حثّ عليها » ( 1 ) . ومنها : ما رُوي في علَّة الابتداء بالتكبيرات السبع ، وهو ضروب : ومنها : أنّ الحسين عليه السلام كان مُحاذياً للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم فكبّر ،

--> ( 1 ) الوسائل 4 : 645 أبواب الأذان ب 19 ح 14 ، 16 .