الشيخ جعفر كاشف الغطاء

438

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

في ركوعه وسجوده ، وبرجليه يقوم ويقعد . وخصّ بالغسل الوجه واليدان لأنّ مُعظم العبادة الركوع والسجود ، وهما بالوجه واليدين ، دون الرأس والرجلين ولأنّ البرد ، والسفر ، والمرض ، واللَّيل ، والنهار ، يقتضي صعوبة غسل الرأس والرجلين ، دون غيرهما . ولأنّ الوجه واليدين بأديان ، دون الرأس والرجلين لموضع العمامة والخفّين ، وللقيام بين يدي اللَّه ، واستقباله بالجوارح الظاهرة ، وملاقاته بها الكرام الكاتبين » ( 1 ) . وعن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في جواب سؤال اليهود عن علَّة وضوء الجوارح الأربعة ، مع أنّها أنظف المواضع في الجسد : أنّه لمّا وسوس الشيطان لعنه اللَّه إلى آدم عليه السلام دنا من الشجرة ، فنظر إليها ، فذهب ماء وجهه ، ثمّ قام ومشى إليها ، وهي أوّل قدم مشت إلى الخطيئة . ثمّ تناول بيده منها ما عليها وأكل ، فتطايرت الحليّ والحلل عن جسده ، فوضع آدم عليه السلام يده على أُمّ رأسه وبكى ، فلمّا تابَ عليه ، فرضَ عليه وعلى ذريّته الوضوء على هذه الجوارح الأربع ، فأمره بغسل الوجه لنظر الشجرة ، وبغسل اليدين إلى المرفقين للتّناول منها ، وبمسح الرأس بوضع يده على أُمّ رأسه ، وبسمح القدمين للمشي إلى الخطيئة ( 2 ) . وروى : أنّ مَن لم يسمّ قبل الوضوء والأكل والشرب واللَّبس ، كان للشّيطان فيها شرك . وأن من سمّى طهر جميع جسده ، وكان كالغسل ، ومن لم يسمّ لم يطهر منه إلا ما أصابه الماء ( 3 ) . وأن المضمضة والاستنشاق لتطهير الفم والأنف ( 4 ) . ومنها : ما ورد في غسل الجنابة من أنّها بمنزلة الحيض لأنّ النطفة دم لم يستحكم ،

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 35 ح 128 ، العلل : 257 ، عيون أخبار الرضا ( ع ) 2 : 104 ح 1 ، الوسائل 1 : 277 أبواب الوضوء ب 15 ح 13 ، 15 . ( 2 ) الفقيه 1 : 35 ح 127 ، العلل : 280 ح 1 ، المحاسن : 323 ح 63 ، الوسائل 1 : 278 أبواب الوضوء ب 15 ح 16 . ( 3 ) الكافي 3 : 16 ح 2 ، الفقيه 1 : 31 ح 14 ، 15 ، التهذيب 1 : 358 ح 1076 ، الاستبصار 1 : 68 ح 205 و 204 ، وانظر الوسائل 1 : 298 أبواب الوضوء ب 26 . ( 4 ) الخصال 2 : 156 ، الوسائل 1 : 305 أبواب الوضوء ب 29 ح 13 .