الشيخ جعفر كاشف الغطاء

429

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

وطهارة حدث أصغر ، قد حدث منه خبث معنوي صغير ، يرتفع بتنظيف آلات الخدمة ، من اليدين ، والرجلين ، أو ما يواجه به المولى ، أو ما يطأطأه له خضوعاً ، وهو السرّ فيه ، أو خطيئة آدم عليه السلام . أو أكبر قد قضى بخبث مستولٍ على تمام البدن ( ومن حصول كمال يجمع عقل ، وبلوغ ، أو تمييز ، ومن ستر عورة هي تمام البدن ) ( 1 ) أو بعضه بثياب هي أفضل الثياب نوعاً ، خالية من نقص في دين بتحريم ، ورفعة في الدنيا بلبس حرير أو ذهب . أو خبث في حيوان قد أُخذ منه غير مأكول اللحم . ومن مكانٍ مباحٍ مستقرّ به ، لا تشغله حركته عن الإقبال ، وحسن الأدب غالباً . ومن استقرارٍ في جميع أفعالها ممّا لا تؤخذ نيّة خلافه فيه ، كالهويّ . ومن استقبالٍ إلى أفضل جهة . ومن وقت هو أفضل الأوقات . ومن نيّة هي أفضل النيّات ، يقصد بها الامتثال لأمر جبّار السماوات . الثالث : في المنافيات والسرّ في لزوم تركها : بعثها على تغيير هيئتها ، كالإطالة فعلًا أو قولًا أو سكوتاً مُخرجة عن الهيئة ، أو الإخلال ببعض شروطها ، كقراءة العزائم ، وما يقتضي خروج الوقت في الفرائض . والإفضاء إلى قلَّة الاكتراث بها ، كالأكل والشرب ، والقهقهة ، والبكاء لأُمور الدنيا ، وكلام الآدميّين ، وفي طهارة الثياب والبدن إشارة إلى لزوم الطهارة من الذنوب إذ هي النجاسات الحقيقية ، وفي ستر العورة إشارة إلى ستر العيوب ، وهي عورات حقيقية .

--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » .