الشيخ جعفر كاشف الغطاء
414
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
والأقوى جواز ردّ السلام بمثل ما قال : إن دخل تحت المتعارف . ولو تركَ الردّ مع الوجوب عصى ، وصحّت صلاته ، وسيجئ بيان حكم السلام مُفصّلًا . ولا يجوز الابتداء بالسلام ، ولا الجواب مع سبق المُجيب . ولو كانَ يقرأ القرآن فقال « سَلامٌ عَلَيْكُمْ » قارئاً مُحيياً أو مجيباً ، قويَ الجواز . ولو قصدَ الدعاء دون التحيّة ، لم يكُن حرج . ولو قصدَهما معاً ، أشكل . ويجوز تحميد العاطس ، ويستحبّ فيه الجهر بحيث يسمع ، وتسميت المؤمن المُماثل ، ولو قيلَ بالعموم ، لم يبعد . وهو عينيّ لا كفائي ، وفوريّ لا قضاء . ويُعتبر الإسماع بقول : « يرحمكم اللَّه » أو « يرحمك اللَّه » أو « رحمك اللَّه » بقصد الدعاء . ويُستحبّ الردّ بقول : « يَغفر اللَّه لك ، أو لنا ولكم ، أو يَرحمكم اللَّه ، أو يهديكم اللَّه ، ويصلح بالكم » وهو فوريّ كفائيّ ( 1 ) لا يُقضى ، ولا يجوز تغيير الهيئة بوجه من الوجوه ( 2 ) . ويُستحبّ التحميد عند سماع العطسة ، فقد روي : أنّ من سمع العطسة فليقل : الحمد للَّه ، وصلَّى اللَّه على النبي وآله ، أو على محمّد وآله ( 3 ) . ولا فرق في المتكلَّم بين العالم بالحكم والجاهل به ، والعالم بالموضوع والجاهل به . وأمّا الناسي فلا بأس عليه ، ويلزمه سجود السهو كما مرّ . وليس منه ما يقع من الغلط في قران أو ذكر أو دعاء ، ولا الحروف المقتطعة بسبب الإصلاح من القرآن وتابعيه . ولو فصّل عمداً ، ولم يقصد الإصلاح ، أو كرّر لمجرّد الوسواس في إحداثها ، فالظاهر أنّه خارج عنها . ولو اشتبه في بِنية كلمةٍ أو حكمها ، ودارَ بين آحاد محصورة ، جاز الإتيان
--> ( 1 ) في « ح » زيادة : على الأقوى . ( 2 ) في « ح » زيادة : مع عدم قصد الدعاء . ( 3 ) الكافي 3 : 366 ح 3 ، الفقيه 1 : 239 ح 1058 ، التهذيب 2 : 332 ح 1368 ، الوسائل 4 : 1268 أبواب قواطع الصلاة ب 18 ح 3 ، 4 .