الشيخ جعفر كاشف الغطاء
412
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
القبلة ، أو المشرق ، أو المغرب ، أو ما بينهما ، عمداً اختياراً ، أو اضطراراً ، أو سهواً . فالالتفات إلى عكس القبلة أو المشرق أو المغرب في الأقسام الثلاثة الأُول مُبطل في الأحوال الثلاثة ، لكن في السهو مشروط بحصول الذكر قبل مضيّ الوقت المتّسع لفعل الكلّ ، لا البعض ، وإن كان ركعة على إشكال . وإلى ما بين المشرق والمغرب مُفسد فيهما مع العمد فقط . ويقوى ذلك في تمام إحدى صفحتي الوجه أو أكثرها . وأمّا في البعض يسيراً ، وفي الساقين والقدمين ، فلا إفساد بسببهما ، إلا فيما لم يكن بين المشرق والمغرب . وأمّا فيما بين المشرق والمغرب ، فلا يفسد العمد ، ولا السهو . وأمّا العينان ، فلا بأس بالتفاتهما ، ما لم يستتبع مُفسداً . وما كان من الشرائط العلميّة الاختياريّة كنجاسة الخبث ، وانكشاف العورة ، وعدم الإباحة في محلّ اشتراطها ، ونحو ذلك من ذلك . ثانيها : الكلام بغير القرآن ، والذكر ، والدعاء . ولو أتى بها بوجهٍ حرام كالغناء ونحوه ، دخلت في الكلام ( وفيه وفي جميع مُفسدات العمد دلالة على أنّ نيّة القطع والقاطع غير مُفسدة ) . والمُراد به هنا ( 1 ) وإن كان عاما في أصل اللغة ما تركَّب من حرفين مُنفصلين ( 2 ) أو مُتّصلين ، مُمتزجين أو مُنفردين ، مُهملين أو مُستعملين ، واجبين كما إذا توقّف عليهما تخليص نفس مُحترمة أو ردّ السلام أو غير واجبين ، مُتجانسين أو مُختلفين ، أو كان حرفاً مُفهماً للمعنى ، غير قران غير منسوخ التلاوة ، متلوّ على الوجه الصحيح ، أو ذكرٍ ، أو دعاءٍ ، عربيّين أو غير عربيّين ، أو مُحرّفين ، أو ملحونين ، ومنه السلام ، وسائر الألفاظ ، والتحيّة ، عربيّة وغيرها . ومع قصد القرآن أو الدعاء لا بأس بها . والحرف الممدود مع التقطيع حروف ، وبدونه حرف واحد ، ولو كان بفرض التقطيع يعود حروفاً .
--> ( 1 ) في « ح » زيادة : في الحكم ، لا في صدق الاسم . ( 2 ) في « ح » زيادة : مقترنين .