الشيخ جعفر كاشف الغطاء
387
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ثمّ المدار على محلّ الكثرة من جزءٍ أو جزئي ، ولا يتعدّى إلى غيرهما . ولو دارَ ، دارَ الحكم معه . ولو جهلَ حاله ، نظر في أحوال العقلاء ، فإن تعارضوا رجّح ، ومع عدم الترجيح يأخذ بحكم الشكّ . ومن كَثرت عليه الوسوسة ( فليستعذ باللَّه من الشيطان الرجيم ، أو ) ( 1 ) فليطعن فخذه الأيسر بمسبحته اليمنى ، ثمّ يقول : « بسم اللَّه وباللَّه ، توكَّلت على اللَّه ، أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم » فإنّه ينحره ويطرده . وإذا سَرَت كثرة الشكّ إلى حال الاستخبار ، قلَّدَ من يعتمد عليه . والشكّ في أنحاء الإدراك الأربعة من غير ترجيح شكّ ، وفي خصوص الاثنين والثلاثة شكّ فيها . ثانيها : الشكّ في ركعات الاحتياط فإنّه لا عِبرة بالشكّ الحاصل في ركعاتها ، ولا في أجزائها ، في نقص ولا زيادة . ولو شكّ في كونهما ركعتين قياميّتين فقط ، أو جلوسيّتين كذلك ، أو أربع ، احتمل الاكتفاء بالثنتين من جلوس أو من قيام ، ولزوم الأربع ، ولعلّ الأوّل أقوى ، والثاني أحوط . ولو دارَ بين القياميّتين والجلوسيّتين ، احتملَ تقديم الجلوسيّتين ، ولزوم الجمع ، واحتياط الإعادة ، وهو أولى . ثالثها : ما كان في النوافل باقية على استحبابها ، فإنّ الشك فيها نقصاً أو زيادة لا يخلّ بصحّتها . ويتخيّر في القسم الأوّل بين البناء فيها على الأقلّ أو الأكثر . وما وجبَ منها بالعارض ( 2 ) يلزم البناء فيه على الأقلّ ، وقد يقال بالبطلان على نحو ثنائيّة الفرائض . رابعها : ما كان من المأموم أو الإمام مع ضبط الآخر ( ولو انكشف فساد الإمامة بعد
--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » . ( 2 ) في « م » ، « س » زيادة : لم .