الشيخ جعفر كاشف الغطاء

385

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

وبقي محلّ التدارك في الأخير ، قضى بالصحّة ، وإلا قضى ببطلان الصلاة . وإن كان بين غير رُكنين ، وقد خرج محلّ التدارك حيث دخل في الركن بعد محلَّهما ، صحّت صلاته من غير تدارك ، ولا قضاء ، ولا سهو ( 1 ) . وإن بقيَ المحلّ ، قويَ القول بالتدارك ، وإن ترتّب على الاجتماع احتمال زيادة رُكن . ( وقد علم ممّا تقدّم حكم زيادة النقص على الزيادة ، وبالعكس ، ومساواتهما ، ومساواة النقصين والزيادتين ، واختلافهما ) ( 2 ) والأخذ بالاحتياط في لزوم فراغ الذمّة ، وطرح ما يعارضه من ( الأُصول أولى ) ( 3 ) ويقوى مع العلم بالمقدّم والمؤخّر إلغاء الشك في المقدّم . المطلب التاسع : في الشك في نفس الصلاة يوميّة أو غيرها فريضة أو نافلة والحكم فيها : أنّها إن عَرَضَ الشكّ وقد بقي من الوقت ما يسعها بتامها ، أتى بها . وإن مضى الوقت ، فلا اعتبار بالشكّ . ولو بقي منه مقدار ركعة فما زاد ممّا ينقص عن التمام ، احتمل لحوقه بالمُدرك ، والأقوى خلافه . ولو شكّ في صلاة وقد دخل فيما يترتّب عليها كالشكّ في العصر والعشاء في أثناء الظهر والمغرب ، وفي الوتر في الشفع ، لم يُعتبر شكَّه على الأقوى . ومثل ذلك الشكّ في الركعات المتأخّرة الموظَّفة بوظائف خاصّة ، مع الدخول في وظائفها . والظاهر عدم اعتبار ذلك في القنوت ، والتشهّد ، والتسبيحات ، ونحوها في الفرائض بالنسبة إلى شكّ الركعات ( وفي الدوران بين المندوب والواجب ركناً أو غيره ، وبين المندوب في أثناء الصلاة يقدّم الموافق للصحّة ، وبين المندوبين يرعى الترجيح ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) في « م » ، « س » زيادة : إن كان ممّا ليس فيه . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » . ( 3 ) في « م » ، « س » : الأحوال . ( 4 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » .