الشيخ جعفر كاشف الغطاء
382
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
( وقد يُطلق الثاني على الرابع ، وبالعكس ، ويُطلق الأوّل على ما عدا الرابع . ويستوي الحكم إلا في مواضع خاصّة ، فيما عدا ركعات الصلاة أو مطلق أفعالها في وجه قويّ ) ( 1 ) ويجري في الواجبات ، يوميّة أو لا ، أصليّة أو عارضيّة . وهو قسمان : بسيط مفرد ، ومركَّب مردد : أمّا القسم الأوّل ، فالحكم فيه أنّه يعود إلى المشكوك ما لم يتجاوز محلَّه إلى غيره من واجب ، كالشكّ في النيّة بعد الدخول في التكبيرة ، أو فيها أو في بعضها أو في شرطها بعد الدخول في القراءة ، أو في بعضها حتّى دخل في هويّ الركوع ، أو في الركوع حتّى تجاوز محلَّه ، أو دخل في السجود أو في السجدة الثانية حتّى أخذ بالارتفاع ، أو دخل في التشهّد ، ونحو ذلك . أو مندوب كالدخول في التوجّه أو تكبيرة الركوع أو القنوت ونحوها ، بالنسبة إلى ما قبلها ، وكلّ مركَّب أو ذي عدد من فعل أو ذكر أو قراءة إذا دخل في جزء الآخر منه وإن قلّ لم يُعتبر شكَّه فيما سبق . فالدخول في أبعاض الفاتحة والسورة من آيات أو كلمات أو حروف أو أذكار في أجزاء أو جزئيّات يُلغي اعتبار الشك في السابق منها بعد الدخول في اللاحق . والكون على هيئة الفاعل من إنصات أو تسبيح حال قراءة الإمام ونحوهما بمنزلة الداخل في الأفعال . والناسي لجزءٍ إذا دخل في غير ركن فذكر عادَ ، وبعد العَود إذا حصل له الشّك في سابق ، لم يَعُد عليه على إشكال ، كناسي التشهّد حتّى قامَ أو أخذَ به ثمّ رجع لتداركه ، فشكّ في سجدة أو في أصل السجود ، فإنّ فيه احتمالين ، أقواهما إلغاء الشك . وأمّا القسم الثاني : فإن كانَ بين نقصين في غير ركنين ( 2 ) ، ولم يمكن التدارك في واحد منهما للدّخول في رُكن بعد محلَّيهما ، صَحّت صلاته . وإن أمكن التدارك لهما معاً ، كما إذا كانا مُتعاقبين ، كما في الشكّ حال القيام بين
--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » . ( 2 ) في « م » ، « س » : ركعتين .