الشيخ جعفر كاشف الغطاء
383
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
نقص التشهّد أو السجود الأخير ، أو مُنفصلين بغير رُكن ، فإنّ الأقوى تداركهما معاً ، وإن استلزم زيادة غير الركن . ولو أمكنَ تدارك أحدهما دون الآخر لعدم التعاقب ، وفعل ( 1 ) الركن ، رجعَ إلى الآخر ، وبطل حكم الشكّ في الأوّل على الأقوى للحكم بثبوت السابق ، ونفي اللاحق . ولو كَبّر ، ولم يعلم أنّها إحراميّة أو ركوعيّة ، بَنى على تحقّق الإحراميّة ، من غير فرق بين أن يعرض الشكّ راكعاً أو هاوياً أو قائماً معيناً ونسي التعيين ، أو مطلقاً مع احتمال غيرها وعدمه . ولو شكّ بين الإحراميّة من الافتتاحيات وغيرها ، فإن كان بعد الدخول في هويّ أو ركوع ، فكالسابقة . وفي القيام بنى على عدم الإحراميّة ، ويأتي بها ، ولا بأس بالاحتياط بالإعادة من بعد . ولو شَكّ بين ما فيه قضاء أو سجود سهو وغيره أو لا ، بَنى على البراءة ، والاحتياط أولى . وإن كان بين الركنين مع إمكان تدارك أحدهما ، أو ركن وغيره متّصلين أو منفصلين ، اختلفا بالركنيّة وعدمها لذاتهما ، أو للهيئة الاجتماعيّة ، كسجدتين دار أمرهما بين الركعة والركعتين قوي القول بالصحّة ، ولا سيّما لو كان المتأخّر غير الركن . ولو حكم بالبطلان ترجيحاً لبقاء شُغل الذمّة على غيره من الأُصول لم يكن بعيداً . ( ولو دارَ بين المتّحد والمتعدّد كالسجدة والسجدتين ، حكمَ بفواتهما معاً مع بقاء المحلّ . ومع الفوات ووحدة المحلّ أو تعدّده يبنى على فوات الواحدة ) ( 2 ) . ولو دارَ بين السجدة الواحدة من ركعة والسجدتين من أُخرى ، أو مع احتمال وحدة الركعة فيهما ، فالظاهر الصحّة ، والبناء على الواحدة ، وللاحتياط في هذا المقام وجه .
--> ( 1 ) في « م » ، « س » : وفصل . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » .