الشيخ جعفر كاشف الغطاء

371

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ومع بلوغ حدّ الركوع مع الخلوّ عن القصد ، كالسقوط وتناول شيء ، يقوى اللَّحوق به . ومع القصد ، يقوى البطلان في جميع الأقسام للدخول في الركن بعد ترك الركن ، وهو القيام المتّصل بالركوع . وبين نسيان للركوع وهويّ للسجود ، مع عدم القصد كالسقوط ، فيحكم بالصحّة ، والعَود مطلقاً ، ومع القصد عمداً يحكم بالبطلان كذلك . ومع العُذر ، وعدم الدخول في السجود بوضع الجبهة سواء بلغ الهويّ المجزي في السجود على الأقوى أو لا يصحّ ، ويعود . وإن دخل في السجود ، ولو في خصوص الأوّل ، حكمَ بالبطلان . ثانيها : ما يكون بعد تمام القيام قبل الاستقرار ، مع الانصراف إلى الركوع . والحكم فيه : أنّه إن كان مع العمد والقصد ، أفسد الصلاة مطلقاً . وإن كان خالياً عن القصد ، كما في حال السقوط وطلب الحاجة ، صحّ مطلقاً ، وانتصب لتدارك ما فات . وإن كان مع القصد لعُذر ، فإن ارتفع العُذر قبل بلوغ حدّ الركوع ، عادَ كما مرّ وإلا مضى ، وصحّت صلاته ، ولا إعادة . ثالثها : ما يكون بعد تمام القيام أيضاً ، على نحو ما سبق ، مع الانصراف إلى السجود . والحكم فيه : أنّه مُفسد مع العمد والقصد مطلقاً ، ومع الخلوّ عن القصد لسقوط ونحوه ، لإفساد مطلقاً ، ويعود لتدارك الطمأنينة . ومع العذر والقصد يصحّ ، ويرجع إلى القيام لتدارك ما فات ، ما لم يدخل في فعليّة السجود ، دون مجرّد القابليّة ، وبعد الدخول يمضي ، ولا عَود . ومثله ما إذا نسي الركوع في أثناء الهويّ إليه ، فقصد هوي السجود . رابعها : أن يكون قصد الانصراف إلى السجود بعد تمام القيام ، وعمله ابتداء أو في الأثناء . والحكم فيه : الإفساد مطلقاً مع العمد ، والصحة مطلقاً مع عدم القصد .