الشيخ جعفر كاشف الغطاء
320
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
مع الخلوّ عن التوبة مطلقاً ، أو مع بقاء استحضار المعصية لفوريّة التوبة ، فيكون عاصياً في كلّ جزء من الزمان ، فيرجع إلى التكرار ، على اختلاف الوجوه ، وأقواها الوجهان الأوّلان بمنزلة فعل الكبيرة ، كما أنّ فعل الصغائر من مُنافيات مكارم الأخلاق تقضي بنفيها . والتوبة عن جميع الذنوب ، أو عنها بخصوصها وإن لم يتب عن غيرها على الخلاف في الاكتفاء بها بمعنى الندامة على ما فات ، والإقلاع عمّا هو آت مُسقط لحكمها ، وراجع بالعدالة إلى حالها . ولا يكفي في الحكم مجرّد سماع لفظها ، بل لا بدّ من تتبّع الأحوال في الجملة ، بحيث يطمئن بها ، فإنّ فيها الاعتماد على الأفعال والأخبار ، ولا يحصل ذلك بمجرّد التوبة والاستغفار . وحكم مجهول العدالة كحكم الفاسق . والاعتماد على المأمومين مع عدم احتمال التقيّة والغفلة مُغنٍ في التعديل . سابعها : الذكورة في إمامة الذكور والخناثى المشكلة والممسوحين ، فلا تجوز إمامة الأُنثى ولا الخُنثى ونحوها بالذكور ، والخناثى ، ونحوهم ، صغاراً وكباراً . ولو أقرع على الممسوح فالتحق بقسم ، جرى حكمه عليه . ويجري المنع في الابتداء أو الاستدامة ، فلو عرض للإمام عارض لم يجز تقديم المرأة ، وما أشبهها . ويجوز لها ولهما إمامة النساء في فرض ونفل وإن كان الأحوط الاقتصار على الثاني وصلاة الجنازة . والأقوى أنّ هذا الشرط وما تقدّمه من الشروط جارٍ في الفرائض ، يوميّة أو لا ، وفي صلوات النوافل ، وصلاة الجنازة . ثامنها : القيام فيما لو كان المأمومون جملة أو بعض منهم قائماً ، ولا تصحّ مع جلوسه إلا مع جلوسهم . والظاهر أنّ كلّ أخفض في مرتبة لا يؤم الأعلى منه ، والأعلى يؤمّه فالقائم للقائم