الشيخ جعفر كاشف الغطاء

253

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

اثنى عشر ألف ذراع بذراع اليد ، الذي هو عبارة عن عرض أربع وعشرين إصبعاً ، عرض الإصبع سبع شَعيرات ، عرض الشعيرة سبع شعرات من شعر البرذون . ومن أراد الأقرب إلى التحقيق ، لاحظ منى وعرفات ، وما بين عاير ووعير . فمتى دخل في مساحة الفرسخ بعض الأئمّة أو المأمومين بكلَّه أو بعضه ، بطلت صلاتهم ، ونقص العدد بهم ، إن كانوا ممّا ينقص بهم ، مع حصول الاقتران . والتقدّم لإحدى الجمعتين في البداية يصحّح المقدّم ، ويُفسد المؤخّر . ولا اعتبار للسّبق في الغاية ، فلا أثر للسّبق في الفراغ . ولو لم تكونا ابتداء في أقلّ من الحدّ ، ثمّ تحرّكتا أو أحدهما قليلًا من الخُطا ، أو كانتا في سفينتين فتقاربتا ، أو على دواب فتقاربت في الأثناء ، قوي القول بالصحّة ، بناءً على أنّ ذلك شرط في الابتداء ، فينعكس الحكم بانعكاس الفرض . وفي اعتبار المسافة من محلّ الأقدام أو الرؤوس وجهان : أقواهما أن يلحظ الاثنان ، ومدّ اليد أو الرجل بالعارض غير مُخلّ . والظاهر تسرية الحكم فيما وجب من الخطبة ، وتعتبر جهة المحاذاة ، دون طريق السلوك على الأقوى ، وعليه لو اختلف الطريقان ، حكم بالبطلان . ولو حصل الاشتباه في المتقدّم والمتأخّر ، رجّح جانب البطلان ، مع احتمال الحكم بالصحّة فيهما منهما ظاهراً ، أو في خصوص معلوم التاريخ منهما ، ويبعدهما لزوم عدم أو قلَّة الثمرة في اعتبار الوحدة غالباً . وإذا بانَ الاقتران أعادا جمعة مُجتمعين فيها ، أو مُفترقين بما يتحقّق به الشرط ، مع بقاء وقتها . ومع اشتباه السابق ، مع العلم بسبقه بعينه فنسي التعيين أو لا ، بل علم بمجرّد السبق يجب على كلّ منهما جمعة يجتمعان فيها ، مع بقاء وقتها وظهراً معاً . وإن أراد صلاتها مع غيرهما خرجا عن المحلّ إلى مكان خالٍ عن الإشكال . ومع اشتباه السبق والاقتران يحتمل الإلحاق بالأوّل والأخير ، ولا يحتسب بأحد الإمامين ، ولا بالمؤتم بهما من العدد .