الشيخ جعفر كاشف الغطاء
254
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ولو بَعُد كلّ عن موضع صاحبه بفرسخ ، أتى كلّ منهما بجمعة وظهر ، ولا يصلَّي أحدهما ، ولا بعض تبعته مع الأخر أو بعض تبعته . ولو تعذّر البُعد ، تعيّن الظهر في صورتي العلم بالسبق ، ووجب الجمع بينه وبين الجمعة مع اشتباهه مع الاقتران . ولو انكشف بطلان إحداهما ، صحّت الأُخرى إن كان الدخول فيها مقروناً بالاطمئنان بحصول شرطها ، وإلا فسدت . الخامس : الجماعة ، فلا تصحّ فُرادى ، ولو تعذّرت تعيّنت صلاة الظهر . وهي شرط في الابتداء دون الاستدامة ، فلا يصحّ الابتداء بها فرادى . وتُدرك لإدراك الجماعة بلحوق الإمام راكعاً ، بقي من الذِّكر شيء أو لا ، مُطمئناً أو لا . ومع عدم الإدراك تفسد تكبيرته ، بخلاف غيرها من الصلوات . ولا يجوز العُدول منها إلى فرض أو نفل . فإن أدرك من الثانية ركوعها ، صحّت ركعة واحدة ، وانفرد عن الإمام بالثانية . ولو شكّ في الإدراك أو ظنّه من غير اطمئنان ، بنى على عدمه . ولو فسدت صلاة الإمام في الأثناء بحدثٍ أو غيره ، أو ظهَر عدم قابليّته ، أو عرضَ لهُ عارض فيه كموت ونحوه ، بقي المأمومون على صلاتهم ، ويُقدّمون استحباباً بل احتياطاً منهم من يأمّهم فإن لم يكن أو لم يفعلوا ، أتمّوا على القول بالوجوب ، وصحّت جُمعتهم ، كما لو ظهر الحال بعد التمام . ولا يجوز لهم العدول إلى الانفراد اختياراً . السادس : الإمامة ، فلا تصحّ فُرادى ، إلا إذا حدثَ على المأمومين حادث ، أو ظهرت عدم قابليّته عندهم ، فانفردوا عنه على نحو ما سيجيء . ولو كان الإمام قابلًا في زعم العدد المعتبر ، لم يجب الحضور على من علم عدم قابليّته ، ولا تصحّ له جمعة أُخرى في أقلّ من فرسخ . وفي وجوب الخروج عليه خارج الفرسخ لإقامتها وجه قويّ .