الشيخ جعفر كاشف الغطاء
209
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ويُكره التلثّم ( 1 ) الغير المانع عن أداء الواجبات ، ولو منع حرم . والعبث باليد ، والرأس ، واللحية ، ونحوها ممّا لا يدخل في الفعل الكثير ، وإلا أفسد . وحديث النفس الملهي عن التوجّه . والتثاؤب ، والتمطَّي ، والاحتفاز ( 2 ) بمعنى التضامّ ، بل ينفرج كما ينفرج البعير . وفرقعة ( 3 ) الأصابع ، والقعود على القدمين . والإقعاء للرجال بين السجدتين : بوضع الأليتين على الأرض ونصب الساقين والفخذين من دون وضع الكفّين على الأرض ، أو مع بسطهما عليهما كإقعاء الكلب ، أو نصب الساقين والفخذين كيف ما وضع الأليتين والعَقِبين ( 4 ) ، أو الاعتماد على صدر القدمين والأليتين على العقبين . وقيل : وضع الفخذين على العقبين . وقيل : مجرّد وضع الكفّين مبسوطتين . ويُستحبّ حال السجود الدعاء لأُمور الدنيا والآخرة ، لنفسه ، وأوليائه ، وأحبّائه . وعلى مُبغضيه وأعدائه ، ممن يستوجب الدعاء عليه ، وإن شاء سمّاهم بأسمائهم ، وأظهر ما لهم وما عليهم ، وإطالة السجود ، والدعاء والذكر . روي : أنّ آدم عليه السلام بكى على الجنة مائتي سنة ، ثمّ سجد ثلاثة أيّام بلياليها ( 5 ) . وروى : أنّه أُحصي على عليّ بن الحسين عليهما السلام في سجوده مقالة ألف مرّة : « لا إله إلا اللَّه حقّا حقّا ، لا إله إلا اللَّه تعبّداً ورقّاً ، لا إله إلا اللَّه إيماناً وصدقاً » ( 6 ) . ومباشرة الأرض بالكفّين ، وزيادة تمكين الجبهة والأعضاء من السجود ، وعدم تكرار وضع غير الجبهة من المساجِد .
--> ( 1 ) التلثّم : شدّ اللثام . ( 2 ) في حديث علي عليه السلام : إذا صلَّى الرجل فليتخوّ ، وإذا صلَّت المرأة فلتحتفز ، وفسّره الهروي : التضامّ في الجلوس والسجود . غريب الحديث 2 : 305 . ( 3 ) التفرقع : هو صوت بين شيئين يضربان . جمهرة اللغة 2 : 1153 . ( 4 ) العقب بكسر القاف مؤخّر القدم ، والسكون جائز ، والجمع أعقاب . المصباح المنير : 419 . ( 5 ) الوسائل 4 : 981 أبواب السجود ب 23 ح 16 . ( 6 ) اللهوف على قتلى الطفوف : 174 ، الوسائل 4 : 981 أبواب السجود ب 23 ح 15 .