الشيخ جعفر كاشف الغطاء

210

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

وترك مسح الحصى والتراب عن الجبهة . وفيه إشعار بجواز بقاء اللصوق ، وتنزيله أولى . وفي بعض الأخبار « مسح الحصى » . وكان أثر السجود على جميع مساجد زين العابدين عليه السلام ، وكان له خمس ثفنات يقطعها في السنة مرّتين ، ولذلك كان يُدعى « ذا الثفنات » ( 1 ) . والاعتماد على الكفّين عند القيام من السجود ، واستيعاب الجبهة ، وأدنى من ذلك قدر درهم ، وربّما يقال باستحباب استيعاب باقي المساجد . ورفع الحصى والتراب عن الجبهة ، إذا عَلِقا بها من غير مسح . والدعاء بعد الرفع منه . وترك نفخ موضع السجود وغيره مع عدم توليد الحرفين مصرّحين ، كما يُكره النفخ في الرُّقى والطعام والشراب . وترك البصاق إلى القبلة ، وهو أشدّ كراهة من فعله في غير الصلاة . وأن يقول في سجوده : « اللهمّ لك سجدت ، وبك أمنت ، ولك أسلمت ، وعليك توكَّلت ، وأنت ربّي ، سجد وجهي للذي خلقه ، وشقّ سمعه وبصره ، الحمد للَّه ربّ العالمين ، تبارك اللَّه أحسن الخالقين » . وأن يقول في آخر سجدة من نافلة المغرب ليلة الجمعة ، وإن قاله في كلّ ليلة فهو أفضل : « اللهم إني أسألك بوجهك الكريم ، واسمك العظيم أن تصلَّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تغفر لي ذنبي العظيم سبع مرّات ، انصرف ، وقد غفر له » ( 2 ) ، قيل : ويعدّ السبع عدّاً . وعن الصادق عليه السلام : « إذا قال العبد وهو ساجد : يا اللَّه ، يا ربّاه ، يا سيّداه ثلاث مرّات ، أجابه اللَّه تبارك وتعالى : لبيك عبدي ، سَل حاجتك » ( 3 ) .

--> ( 1 ) ثفنات البعير : ما أصاب الأرض من أعضائه ، الركبتان والسعدانة وأصول الفخذين . جمهرة اللغة 1 : 429 باب التاء والفاء وواحد الثفنات ثفنة . ( 2 ) الفقيه 1 : 273 ح 1249 ، الخصال : 393 ح 95 ، الوسائل 5 : 76 أبواب صلاة الجمعة ب 46 ح 1 . ( 3 ) أمالي الصدوق : 335 ح 6 ، الوسائل 4 : 1131 أبواب الدعاء ب 33 ح 5 .