الشيخ جعفر كاشف الغطاء

192

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ثلاثاً ، بعد قراءة التوحيد . ثم القراءة متبعة ، فتُبنى على الرواية دون الدراية ، فلا تجوز القراءة باللَّحن ، ولا بما وافق العربيّة ، وخالف السيرة المرعيّة . وتجوز القراءة مع الموافقة لأحد القراءات السبع ، بل العشر كما مرّ . وعن الصادق عليه السلام أنّه قال : « إنّ ابن مسعود إن كان لا يقرأ بقراءتنا فهو ضالّ ، وأمّا نحن فنقرأ على قراءة أُبي » ( 1 ) . وما روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « إنّ الرجل الأعجمي من أُمّتي ليقرأ القرآن بعجميّته ، فترفعه الملائكة على عربيّته » ( 2 ) محمول على الاضطرار ، أو على لُكنة عجميّة لا تخرجه عن اسم العربيّة . وروى : « أنّ الدعاء الملحون لا يصعد إلى اللَّه تعالى » ( 3 ) ، ولعلّ المراد بالملحون ما فقد بعض شرائط القبول لأنّ الظاهر أنّ اللَّحن في السنن غير مُفسد . ولو غلط في بعض حروف آخر الكلمة ، تخيّر بين إعادتها من الأصل ، وبين الاقتصار على التتمّة ، مع عدم فصل مُخلّ . ولو أعاد كلمة أوّلها همزة وصل ، واقتصر عليها قطع الهمزة ، وإن أعادها ، وما قبلها حذفها . ولو حصل له شكّ في كلمة أو بعض كلمة ، قرأ بالوجهين ، وصحّت على الأقوى ( 4 ) . واحتمال وجوب الرجوع إلى سورة أُخرى غير خالٍ عن الوجه ، ولا سيّما إذا كان في محلّ العدول . ويجب على العامي الرجوع إلى العارف في معرفة الصحيح من القراءة ، والأذكار الواجبة .

--> ( 1 ) الكافي 2 : 463 ح 27 ، الوسائل 4 : 821 أبواب القراءة ب 74 ح 4 . ( 2 ) الكافي 2 : 453 ح 1 ، الوسائل 4 : 866 أبواب قراءة القرآن ب 30 ح 4 . ( 3 ) عدّة الداعي : 18 ، الوسائل 4 : 866 أبواب قراءة القرآن ب 30 ح 3 . ( 4 ) في « ح » زيادة : وفي أثناء الصلاة إشكال .