الشيخ جعفر كاشف الغطاء

189

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

وأكمل صورها : « أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم » ، ودونها ( أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم » أو « أستعيذ باللَّه من الشيطان الرجيم » . ومنها : أنّه تُستحبّ سكتتان : إحداهما بعد الفراغ من الحمد ، والأُخرى بعد السورة . ومنها : أنّه إذا مرّ بآية فيها « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » أو « يا أَيُّهَا النَّاسُ » قال : لبّيك ربّنا . وإذا مرّ بآية رحمة سألها ، وبآية غضب استعاذ باللَّه تعالى منه . ومنها : أنّه إذا قرأ سورة التوحيد قال : كذلك اللَّه ربّي . ومنها : التوجه أمامها ، وقد مرّ بيانه . ومنها : قراءة المفصّل ، ولعلّ تسميته باعتبار كثرة فصوله . واختلف في تفسيره من جهة المبدأ ، ولا خلاف بين الناس في أنّ أخره سورة الناس ، فقيل : مبدؤه سورة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ( 1 ) ، وهو القول المؤيّد ، وقيل : « ق » ( 2 ) : ، وقيل : الضحى ( 3 ) ، وقيل : الحجرات ( 4 ) ، وقيل : الجاثية ( 5 ) ، وقيل : الصافّات ( 6 ) ، وقيل : الصفّ ( 7 ) ، وقيل : الفتح ( 8 ) ، وقيل : تبارك ( 9 ) ، وقيل : الرحمن ( 10 ) ، وقيل : الإنسان ( 11 ) ، وقيل : سبّح ( 12 ) ، وفي بعض الأخبار : أنّه ثمان وستّون سورة ( 13 ) ، والعمل بالجميع لا بأس به . ومنها : أنّه يستحبّ في صلاة الصبح وصلاة اللَّيل قراءة طوال المفصّل ، وفي العصر

--> ( 1 ) عزاه الماوردي للأكثرين ، انظر البرهان للزركشي 1 : 342 ، والإتقان للسيوطي 1 : 221 . ( 2 ) حكاه عيسى بن عمر عن كثير من الصحابة ، قاله الماوردي في تفسيره ، انظر البرهان للزركشي 1 : 342 . ( 3 ) عزاه الماوردي لابن عباس حكاه الخطابي في غريبه ، نظر البرهان للزركشي 1 : 344 . ( 4 ) صحّحه النووي ، كذا نقله عنه السيوطي في الإتقان 1 : 221 . ( 5 ) حكاه القاضي عياض ، كما في الإتقان السيوطي 1 : 221 . ( 6 ) حكاه ابن أبي الصيف اليمني في نكت التنبيه ، كما في البرهان للزركشي 1 : 343 . ( 7 ) حكاه ابن أبي الصيف اليمني في نكت التنبيه ، نقله عنه في الإتقان 1 : 221 . ( 8 ) حكاه الدزماري في شرح التنبيه ، المسمى رفع التمويه ، كما في البرهان 1 : 343 . ( 9 ) حكاه ابن أبي الصيف اليمني في نكت التنبيه ، نقله عنه في البرهان 1 : 343 . ( 10 ) حكاه ابن السيد في أماليه على الموطأ ، وقال : إنّه كذلك في مصحف ابن مسعود ، انظر البرهان 1 : 344 . ( 11 ) ذكره الزركشي في البرهان 1 : 344 ، والسيوطي في الإتقان 1 : 221 . ( 12 ) حكاه ابن الفركاح في تعليقه على المرزوقي ، كما في البرهان 1 : 344 ، والإتقان 1 : 221 . ( 13 ) انظر البحار 65 : 324 .