الشيخ جعفر كاشف الغطاء
180
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
والمحافظة على الحركات والسكنات الداخلة في الكلمات ، أو الإعرابيّة والبنائيّة ممّا يُعدّ تركه لحناً في فنّ العربيّة ، فمتى بدّل ، فقد أبطل القراءة ، أو هي مع الصلاة ، على اختلاف الوجهين . ولو وقف على المتحرّك ، أو وصل بالساكن ، أو فكّ المدغم من كلمتين ، أو قصر المدّ قبل الهمزة أو المدغم ، أو ترك الإمالة والترقيق ، أو الإشباع أو التفخيم أو التسهيل ونحوها من المحسّنات ، فلا بأس عليه . وإبقاء همزة الوصل في الوصل زيادة مُخلَّة ، كما أنّ حذف همزة القطع فيه مُخلّ . ولا تجب معرفة قراءة القرّاء السبعة ، وهم : حمزة ، وعاصم ، والكسائي ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، ونافع . ولا العشرة بإضافة يعقوب ، وخلف ، وأبي شعبة ، ولا التجسّس عليها ، وإنّما اللازم القراءة على نحو إعراب المصاحف ، وقراءة الناس . ويجوز اتباع السبعة بل العشرة في عملهم لا في مذاهبهم ، كاحتسابهم السور الأربع أربعاً ، وإخراج البسامل من جزئيّة القرآن أو السور . ثمّ لا يجب العمل على قراءتهم إلا فيما يتعلَّق بالمعاني ، من حروف وحركات وسكنات بنية أو بناء ، والتوقيف على العشرة إنّما هو فيها . وأمّا المحسّنات في القراءة من إدغام بين كلمتين أو مدّ أو وقف أو تحريك ونحوها فإيجابها كإيجاب مقدار الحرف في علم الكتابة ، والمحسّنات في علم البديع ، والمستحبات في مذاهب أهل التقوى . ولو أنّ مثل هذه الأُمور مع عدم اقتضاء اللسان لها من اللوازم ، لنادي بها الخطباء ، وكرّر ذكرها العلماء ، وتكرّر في الصلوات الأمر بالقضاء ، ولأكثروا السؤال في ذلك للأئمة الأُمناء ، ولتواتر النقل لتوفّر دواعيه . ومراعاة قراءة أُبيّ لا تخلو من رجحان لما دل على أنّها توافق قراءة الأئمّة عليهم السلام لقول الصادق عليه السلام : « إن كان ابن مسعود لا يقرأ على قراءتنا فهو ضال ، وإنما نحن فنقرأ على قراءة أُبي » ( 1 ) .
--> ( 1 ) الكافي 2 : 463 ح 27 ، الوسائل 4 : 821 أبواب القراءة ب 74 ح 4 .