الشيخ جعفر كاشف الغطاء
181
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وتصفية الحروف لا عبرة بها ، وكذا تمكينها ، وإن توقف عليهما تحسينها ، لكنّها سنّة . ويجب الترتيب بين الفاتحة والسورة ، وبين آيات كلّ منهما ، فلو قدّم مؤخّراً بقصد الجزئيّة عامداً عالماً بالحكم أو جاهلًا به بطلا ، وأبطلا أيضاً على اختلاف الوجهين . ولو كان ساهياً أو ناسياً أعاد المقدّم عن تأخير ، دون المؤخّر عن تقديم ، ما لم يترتّب خلل من خارج . ولا تجوز قراءة ما يفوت أو يضيق الوقت بقراءته ، فلو قرأ شيئاً من السور يقضي بضيق الوقت عن الصلاة ، بطل ، أو أبطل أيضاً . ولو فعل ذلك سهواً ، قطع إن وسع الوقت قراءة غيرها ، ولو بلغ النصف أو الثلثين ، ولا إثم ، وإلا قطع وأتمّ صلاته . ولا تجوز قراءة سورة من العزائم ، ولا آية سجودها ، ولا استماعها في الفريضة بالأصل ، أو بالعارض . فلو قرأ شيئاً من سورة العزائم ، وذكر قبل قراءة أية السجدة ، قطعها مطلقاً ، وعدل إلى غيرها . ومع الضيق أو قراءة الآية يسجد ويتم ، كما لو استمعها في الصلاة . وتخصيص الحكم بالسجود قبل الإتمام بالفعل أقوى . والظاهر جواز قراءتها عمداً في النوافل ، ووجوب البدار إلى السجود فيها ، والأحوط الإعادة أو القضاء . ولا تجوز القراءة بالمصحف ( ولا المتابعة ) ( 1 ) بالفريضة الواجبة أصالة أو بالعارض ، وتجوز في النافلة . ويجب التعلَّم على غير المحسن للقراءة أو التكبير أو الأذكار الواجبة ، فإن أخّر عن عُذر أو تقصير حتّى ضاق الوقت ، صحّ فيهما ، وأثم في الأخير . والظاهر عدم سقوط وجوب التعلَّم مع التمكَّن من الائتمام وإذا ائتم ، صحّت صلاته ، وكان عليه الإثم .
--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » .