الشيخ جعفر كاشف الغطاء

154

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ومنها : أنّهما من العبادة ، فيشترط فيهما النيّة ، فلو فسدت فسدتا . ومنها : أنّهما مستحبّان لغيرهما ، فلو لم يقصد الصّلاة ، وأتى بالأذان أو الإقامة لغير الصّلاة منه أو من غيره فسدتا . ومنها : أنّه قد يرجح تركهما لضيق وقت الفريضة في الجملة ، أو لانتظار منتظرين ، أو لبعض حوائج المؤمنين ، أو لغير ذلك . ومنها : أنّ الأخرس يتعمّد الفصول بلوك اللسان والإشارة ، والأظهر عدم لزوم قصد الفصاحة ، والظاهر عدم الاجتزاء بأذانه حيث يكون مميّزاً ، والقول به غير بعيد . ومنها : أنّه لا يستحبّ تكرار الفصل بينهما . ومنها : أنّه يجزي الإتيان بركعتي قضاء أو من ذوات الأسباب في باب الفصل . وكذا سجود الشكر ، وسجود التّلاوة عوض السّجود ، والجلوس ، والتكلَّم مع غيره عوض كلامه على إشكال . والظاهر الاكتفاء بمطلق الفصل ، إلا أنّ المنصوص من الركعتين ، أو الجلوس ، أو التّسبيح ، أو الكلام ، أو التحميد أولى . ولا يعمّ الفصل غير المؤذّن على الأقوى . ومنها : أنّه لا يجوز أخذ الأُجرة عليهما ، ولو كانت هي الدّاعية على الفعل فسد ، وإلا حرُمت وصحّا . وأذان النائب أجيراً عن الميّت داخل في حكم المعاملات . ومنها : أنّه لا بأس بأخذ شيء عليهما لا بقصد المعاوضة من ارتزاق وغيره ، ومع قصد المعاوضة يحرم . ومنها : أنّه لا بدّ من المحافظة على هيئات الفصول ، فلو حذف الألف من أوّل اسم اللَّه تعالى ، أو الوسط ، أو أكبر ، أو أحد طرفي إلا ، أو أوّل إله ، أو وسطه ، أو أوّل أشهد ، أو وسط الصّلاة والفلاح ، أو ولَّد واواً من ضمّة الهاء أو الدّال أو الميم ، أو أزاد ألفاً على ألف أشهد ، أو هائه ، أو حاء حيّ ، أو يائه ، أو ألف أنّ أو نونها ، أو ميم العمل ، أو صاد الصّلاة ، أو أخلّ بإدغام في كلمة أمّا في كلمتين فلا بأس أو أخلّ بحركة بنائيّة ، أو حركة بنية ، أو إعراب ، فألحن في فصل ، بطل ما فيه الخلل خاصّة ، إن لم يُدخل ذلك عمداً في ابتداء النيّة .