الشيخ جعفر كاشف الغطاء
125
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
المقام الثالث : في الأحكام ولا بدّ من التعرّض فيها لأُمور : أحدها : أنّ الأوقات المخصوصة للفرائض والنّوافل إذا أتى بالعمل أو ببعض منه قبل الوقت عمداً أو سهواً أو غفلة ، وكذا عن خطأ باجتهاد ولو بأقلّ جزء على الأقوى وقع باطلًا ، كما في الموقّتات من الفرائض والنّوافل غير اليوميّة ، من صلاة آياتٍ أو نوافل موظَّفات ، بل يتمشّى إلى غير الصّلوات ، مع ملاحظة التعبّد بالخصوصيّات . ثانيها : أنّ مُدرك الركعة من الفرائض اليوميّة وصلاة الجمعة من آخر الوقت مُدرك للفريضة . ولو طهرت الحائض ، أو النفساء ، أو عقل المجنون ، أو بلغ الصّبي ، وقد بقي من الوقت قدر الطهارة وركعة ، وجَبَت الصّلاة . وفي إلحاق جميع الفرائض والنّوافل الموقّتة سوى ما قام الدليل على خلافه فيكون المُدرك فيها مُدركاً لتمام الوقت وجه قويّ لما دلّ على العموم . وتتحقّق الركعة : بانفصال الجبهة عن محلّ السّجود وإن لم يبلغ حدّ اللَّبنة ( 1 ) من السّجدة الثانية في السّجود المتعارف ، وفيما كان سجوده ورفعه بالرّأس أو العينين بالأخذ برفعهما منها ، وفيما إذا كان التكبير عوض الركعة بتمامه ، والأقوى أنّه يكون مؤدّياً ، لا قاضياً ، ولا مُلفّقاً . ولو تمكَّن من إدراك الركعة من الفريضة الثانية مع التقصير في الأُولى في مواضع التخيير تعيّن . وهو في حقّ المعذور رافع للإثم ، مُصحّح للحكم ، وفي غير المعذور لا يدفع الإثم ، وإن صحّ الحكم . ثالثها : أنّه لا بدّ من التعويل على العلم ، ولا يكفي الظنّ ، مع خلوّ السّماء من العلَّة ، من غير فرقٍ بين ما مصدره إخبار العدل ، مؤذّناً أو لا ، أو العدلين ، أو الشّياع المفيد للظنّ ، إلا فيمن تعسّر عليه ذلك ، لعمى يوجب التقليد لتعسّر حصول العلم
--> ( 1 ) المعترضة زيادة في « ح » .