الشيخ جعفر كاشف الغطاء
118
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
حسب حال الفاعل ، وينتهي بانتصاف اللَّيل . ويقوى في النظر قيام طلوع الفجر للمضطرّ مقام انتصاف اللَّيل للمُختار بالنسبة إلى العشاءين ، غير أنّ الأقوى ما ذكرناه . وهذه الأوقات متى أخلّ المكلَّف بها اختياراً ، ولم يبقَ مقدار ركعة منها ، ولم يكن مانع في الباقي من الصّلاة ، عصى وقضى . وإن بقي مقدار ركعة ، كان عاصياً مؤدّياً على الأصحّ ، لا قاضياً ، ولا موزّعاً . ومع الاضطرار لا عصيان ، ويجري فيه ما مرّ . ومن أدرك أقلّ من ركعة كان قاضياً ، وعليه البِدار حيث نقول بالفوريّة ، بل مطلقاً في وجه قويّ . ومن أدرَكَ خمس ركعات من آخر وقت الصّلاتين الإتماميّتين ، أو ثلاثاً من القصريّتين ، أو أربعاً من العشاءين من غير فرق بين قصر العشاء وإتمامه على أحد الاحتمالين فقد أدرَكَهما . ( والحكم في مسألة الأربع من العشاءين مبنيّ على أنّ الركعة تُحسب للأخيرة كما سيجيء ، ومَن أدرك من الفريضة الثانية أقلّ من ركعة لم يدركها ، وكان حاله ما مرّ ) ( 1 ) . ومَن أدرَكَ مقدار الخمس ، ثمّ تكاسل حتّى لم يسع الوقت إلا قدر الرّكعة ، أو اشتغلت ذمّته بصلاة احتياطيّة أو أجزاء منسيّة أو سجود سهو ، أو اشتغل بالأوّل فظهر له الضيق عن الرّكعة ، قطع ودخل في الثانية . ولو انعكس الأمر فدخل في الركعة الثانية ، ثمّ ظهر له اتساع الوقت لهما ، احتمل لزوم إتمامها ، والبطلان ، والأقوى العدول إلى الأُولى . ولو استمرّ الاشتباه ثمّ أتمّها ، ثمّ عرف الاتساع ، صحّت الثانية ، ثمّ أتى بالأُولى . ( ومن دخل في الثانية لحصول ضيق لضعفٍ أو نيّة إقامةٍ أو أمنٍ ونحوها ، فزال سبب التمام أو الطول ، فاتسع الوقت ولو لركعة وجب العدول . ولو اشتغل بالأُولى مقصراً
--> ( 1 ) ما بين القوسين زيادة في « ح » .