الشيخ جعفر كاشف الغطاء

119

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

فعدل إلى الإقامة أو حصل له الأمن فحصل سبب التمام ، فحصل الضيق ، قطع الأُولى واشتغل بالثانية ولو بقي مقدار ركعة منها . ومَن وجبَ عليه أربع صلوات لتحيّره ، فإدراك العصر له بستّة عشر ركعة ، وإدراك الظهر وركعة من العصر بإدراك سبع عشر ، على القول بعدم الدّخول في الاضطرار . ويُحتمل أنّ إدراك الظهر وركعة بإدراك عشرين ركعة ، بجعل أربع وهي ربع ستّ عشرة العصر بمنزلة ركعة ، وحال القصر يعلم بالمقايسة . وإدراك قصر الكيفيّة بإدراك ما قام مقام الرّكعة منه ، كتكبيرة ، حيث تكون الرّكعات تكبيرات ) ( 1 ) . والمُدرِك من أوّل وقت فريضة ركعة ، ثمّ أدركه مانع الحيض ونحوه لا اعتبار بإدراكه ، ويسقط فرضه . وما بين وقتي الفريضة مُشترك بينهما ، وإن وَجَبَ الترتيب ، فإذا وقعت الثانية فيه عن نسيان ، أو توهّم ضيق الوقت أو صحّة الأُولى ، صحّت مع بيان سَعته ، ويكون باقي الوقت للأُولى . وفي احتساب المُدرك من الأُولى بتمامه من وقت الأُولى ، أو خصوص ما لا يزاحم الأخيرة ، والمزاحم من وقت الأخيرة وجهان . والأقوى البناء على الأوّل دون الثاني . وتظهر الثمرة فيما إذا أدرك من العشاءين أربعاً ، فعلى الأوّل يصلَّي المغرب ، ويأتي بركعة من العشاء ، وعلى الثاني يأتي بالعشاء أربعاً فقط . ولو كان في مقام التخيير تعيّن عليه التقصير ( وليس عليه الامتناع عن نيّة الإقامة في الابتداء ، ولا في الأثناء على إشكال ) ( 2 ) . ولا تزاحم الثانية الأُولى ، فمتى وقعت أو وقع جزء منها في الوقت المختصّ بالأُولى عن سهو أو نسيان ، بطلت . وإن كانَ عن خطأ اجتهاد ، قامَ فيه الوجهان الإتيان فيمن جاء بجزءٍ من الصلاة قبل

--> ( 1 ) ما بين القوسين أثبتناه من « ح » . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » .