الشيخ جعفر كاشف الغطاء

116

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

الأوّل : وقت صلاة الصبح ومبدؤه : ظهور البياض المُستطيل في أسفل الأُفق ، وهو المرتبة الأخيرة في البياض ، فإنّ الشّمس إذا غربت ، وأخذت في الدوران لم يَزَل ينقص ضوؤها من جانب المغرب في دورانها ، فتنتهي إلى المنتصف ، فتتساوى نسبتها إلى المشرق المغرب ، ويعتدل حال الجانبين ، وينتصف اللَّيل ، وبه يرتفع ( 1 ) ضوء الشّمس من الجانبين . فإذا أخَذَت بالميل إلى المشرق ، أخَذَ الأُفق المشرقيّ بالإضاءة خفيّاً حتّى يبقى مقدار ثُلث اللَّيل أو أقلّ ، فيبدو ظاهراً ، ثمّ لم يزل يشتدّ ويقوى حتّى يُسمّى حينئذٍ ب « الفجر الكاذب ، وذَنَب السّرحان ( 2 ) » . ثمّ يَعترض في أسفل الأفق بياض كأنّه مقام لذَنَب السّرحان ، ويشبه بياض سُورى ( 3 ) ، ويشبه الثياب المقصورة ، وهو الصّبح والفجر الصّادق ، والمُعبّر عنه ب « الخيط الأبيض » . وينتهي بظهور جزء من الشّمس وإن كان صغيراً في الأرض المستوية . ولا عِبرة بالحاجب ، بل يلحظ فيه فرض عدمه . ويتضيّق ببقاء ما لا يسع إلا أقلّ الواجب من الصّلاة بعد الشروط لفاقدها . الثاني : وقت صلاة الظهر ومبدؤه : انحراف الخط المنصّف لقرص الشمس المنطبق على خط نصف النّهار عنه ، بالميل إلى الجانب ( 4 ) الأيمن . ويستمرّ إلى أن يبقى من غروب الحمرة المشرقيّة مقدار صلاة العصر ومقدّماتها لمن

--> ( 1 ) في « ح » : يعتدل ، بدل يرتفع . ( 2 ) السرحان : الذئب . وأهل الحجاز يسمّون الأسد سِرحان بكسر السين ، الجمهرة 1 : 512 . ( 3 ) سورى كطوبى وقد تمدّ ، بلدة بالعراق في أرض بابل من بلاد السريانيين ، وموضع في بغداد . مجمع البحرين 2 : 906 . ( 4 ) في « ح » : الحاجب .