الشيخ جعفر كاشف الغطاء

101

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

صاحبه واستدباره ، مع الخبرة بأحوال الإمام على إشكال . ومن استقبل الجهات الأربع فيها في أربع صلوات ثمّ صلَّى خامسة إلى البيت المعمور ، أخذ بالجزم وطريق العلم . ومن صلَّى في بطنها استقبل أيّ جدرانها شاء . ومن صلَّى على سطحها أبرز منه أيّ قدر كان ، بحيث يكون زائداً على محلّ قيامه ، وجلوسه ، وسجوده ليبقى مقدار منه مُستقبَلًا له . وهذا مبنيّ على إنكار ( 1 ) الشّاذَروَان ، أو تقييد الخروج بما يزيد عليه ، فلو بزر منه شيء عن المسامتة ، أو حصل الانطباق من دون زيادة ، بطلَت صلاته لو كان مختاراً . والأحوط الوقوف بحيث يكون جميع جهة طول الكعبة أو عرضها مُتقدّماً عليه . ولا يجب أن يجعل شيئاً من الجدران ونحوها من شاخصٍ أو غيره في بطنها أو على سطحها في مقابلة وجهه لأنّ المدار على الفضاء ، دون البِنيَة ، فلو صلَّى محاذياً للباب فلا بأس . ومن صلَّى فيها مُضطجعاً أو مُستلقياً لضعفه ، لم يجز له مدّ رجليه في جَنَاح أو بدونه فيخرج عن الحدّ ، بل يجب عليه أن يُبقي شيئاً منه لتحقيق الاستقبال . ولو أمكنه إخراج رأسه أو ما يزيد عليه من مقدّمه مع الاستقبال بوجهه وجب . ولو صلَّى في بطنها جماعة ، جاز جعل ظهر المأمومين إلى ظهر الإمام وغيره من الصّور المتعدّدة ، وسقط حكم التقدّم والتأخّر . ولو قيل بوجوب المساواة ، لم يكن بعيداً . والجهات الأربع للمتحيّر ، وما بين المشرق ، والمغرب له ليست قبلة على الحقيقة على الأقوى ، فلو نذرَ الاستقبال أو حلفَ أو عاهدَ عليه ، واستقبلها لم يفِ بما صدر منه . والمصلَّي إلى جهة محراب النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أو المعصومين عليهم السلام في مواضع قبورهم مع العلم بعدم التغيير ، والقطع بتوجّهه على نحو ما كان

--> ( 1 ) في « م » ، « س » : أن كان .