الشيخ جعفر كاشف الغطاء
102
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
منهم حذو النّعل بالنعل أخذ بالقطع أو القريب منه إن قلنا بأنّهم في مثل هذه الأحكام مكلَّفون بوفق العلم الإلهي ، وإلا فلا . والفضاء المُسامت لسطح الشّاذَروَان من فضاء الكعبة لأنّ قريشاً لمّا علموا قصور المال الحلال عن إتمامها اقتصروها ، والمعتبر أساسه ، لا سطحه ، وهو أعرض بيسير من أساسه . ومن أنكر كون الكعبة قبلةً في الجملة للصّلاة في الجملة ، وهو بين أظهر المسلمين ، فهو مرتدّ فطريّ أو ملَّي ، يجري حكمهما عليه . أمّا مَن زَعَم أنّ القبلة البناء ، أو بمقداره ، أو عدم دخول الشّاذَروَان ، أو أنّها لا يدخل فيها ما تحت الأرض وما فوق السّماء ، فليس بمرتدّ ، ، ولكنّه جاهل غير كامل . المبحث الثاني : في طريق معرفتها ولها طرق عديدة : أحدها : مُلاحظة المحاريب المنصوبة التي صلَّى فيها أو إليها معصوم ، كمحراب النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، ومحراب الهادي عليه السّلام في سامراء . ومحاريب مسجد الكوفة لا اعتبار بها لما روي أنّها موضوعة على غير القبلة ، ومحاريبها اليوم تابعة لها ، فهي إمّا أن تكون على هذه الحالة في عهد عليّ عليه السّلام ، وكان ينحرف فيها ، أو كانت موضوعة على غير نحو وضع الجدران ، ثمّ جعلت جديداً على نحوها . ووضع حُجرة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وضريحه الشّريف ومحرابه مأخوذ يداً بيد ، فعليه المعوّل . بخلاف بناء قبور الأئمّة عليهم السّلام وضرائحهم فإنّها لم يكن وضعها عن رأيهم ، ولا في أيّامهم ، بل مُستجدّة بعدهم . ثانيها : ملاحظة كيفيّة دفن المسلمين ، وكيفيّة وضعهم حال الدّفن ، وحال الاحتضار ، وحال التغسيل ، وحال الصّلاة ، وحال كيفيّة استقبالهم حال صلاتهم ،