الشيخ جعفر كاشف الغطاء
97
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ويحتمل قوله عليه السلام الاكتفاء في القدمين بدعاء واحد ، والتكرار مرّتين ، وفيه الحزم ، وتحصيل الجزم ، غير أنّه على الفرض الأوّل ينبغي إفراد القدم ، وعلى الثاني تثنيته ، وما في الخبر من قول محمّد « كفى الإناء فقال » يعطي ، أنّ الدعاء بعد الفعل ، والظاهر بعد التأمّل جوازه قبل وبعد وفي البين ، كما يعطيه إطلاق « من فعل وقال » وربما ظهر من إجرائها على نحو البسملة تقدّم القول على الفعل . وقد يقال : بأن تبعيض الأقوال القابلة له يبعّض الأجر ، وأنّه يؤجر على الإتيان بالمعاني بألفاظ أُخر ، لا سيّما مع العجز في جميع الأقوال المأثورة ، كما ينبئ عنه اعتبار التراجم . المقام التاسع : فيما يكره فيه وهو أُمور : منها : الاستعانة وقبول الإعانة وتتضاعف الكراهة بزيادة القرب إلى الفعل ، وشدّة التأثير وتضعف بخلافهما ، وتشتدّ بشدّة الطلب ، ويضعّف بضعفه ، وكذا بكثرة الإعانة وقلَّتها وبقوّة المُعان وضعفه وكذا باستحقاق المستعين الإعانة على المعين وعدمه وتحصل بوجوه : أوّلها : وهو أشدّها الصبّ على عضوه ، وهو يتولَّى الإجراء ( أو بالعكس مع استناد العمل إلى الأصيل ) ( 1 ) . ثانيها : الصبّ في كفّه أو في غيره ممّا يباشر به الغسل . ثالثها : في الكفّ الذي يدار منه إلى الكفّ الأخر . رابعها : الإعانة على رفع الكفّ الغاسلة أو الماسحة أو ترطيب الأعضاء أو رفع الحاجب أو رفع الثياب . خامسها : تقوية الغاسل والماسح من دون أن ينسب الفعل إلى غيره أو إلى المجموع . سادسها : باقي ضروب الاستعانة ، وتختلف كراهتها شدّةً وضعفاً باختلاف القرب إلى الفعل والبعد عنه إلى غير ذلك ممّا مرّ وفي تسرية الكراهة إلى المُعِين بحث . ومتى
--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » .