الشيخ جعفر كاشف الغطاء

92

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ولا تكون الغسلة ثانية حتّى تكون الأُولى تامّة ، فلو أتى من النواقص بألف لم يحرز غسلة إلا بعد ( حصول التامّة ) ( 1 ) . ولا تكون الثالثة ثالثة إلا بعد تمام الثنتين . وإنّما تفسد الغسلة بقصد التثليث قبل التمام من جهة فوات النيّة . والصبّات وإن بلغت ألفاً لا تحصل بها غسلة إلا بعد التمام ( 2 ) . والرمستان للعضو كلَّه غسلتان ، ولو رمس بعضاً بعد بعض فلا تحتسب غسلة إلا بعد تمامها ويحصل التعدد بالمختلفين رمساً وصبّاً ، وبالمبعّضين والمختلفين . ولو قصد بالإدخال واحدة وبالاخراج أُخرى احتسبت اثنتين ، ولو جمع بينهما في بعض وخصّ أحدهما بأحدهما كمّل الناقص بعد الإخراج والأحوط أن ينوي بأحدهما فقط ( 3 ) . ولو حرّكها بالماء مرّة بقصد الغسلة ومرّتين بقصد الغسلتين جاز كما لو كانت واحدة بالصبّ والأُخرى بالرمس . واحتساب الدفعات والجريات غسلات ، بعيد عن العرف لأنّها من عمل الماء . ولو ظهر نقص في الغسلة الأُولى وقد أتمّ الثانية أمكن الاجتزاء بها ، ولو ظهر نقصها في أثناء الثانية أغنى الإتمام بقصد الأُولى وتكون واحدة . ولو قصد بالصبّات المتعدّدة غسلة واحدة ، فظهر في بعض ما تكرّرت عليه خلل في صبّة السابقة لرفع الخبث بها أو غير ذلك أجزأت اللاحقة . ولو أتى بالثالثة منويّة الضمّ في ابتداء الوضوء فسد ، ولو نواها فيه حتّى بلغ محلَّها ولم يأت بها فسد الوضوء أيضاً ، ولو نواها مع البعض بطل ، وصحّ غيره إن لم ينتفِ شرط ، ولو نويت منفردة بطلت ، وصحّ الوضوء على الأصحّ . ويحتمل تحصيل الأجر بغسل بعض العضو مع تعذّر المتمّم ، ومع بقاء تيسّره يضعف الاحتمال .

--> ( 1 ) بدل ما بين القوسين في « ح » : الشمول ( 2 ) في « ح » : الاستيفاء . ( 3 ) في « ح » زيادة : أو كليهما احتياطاً .