الشيخ جعفر كاشف الغطاء

91

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

تعذّرت بعض الأُمور ( ويحتمل حصول الأجر على نسبة العمل لو خصّ أحد الطرفين واستنشق في أحد المنخرين ولو مختاراً ) ( 1 ) . وتستحبّ المبالغة في المضمضة والاستنشاق ، ولو عمل بالمضاف متقرّباً برفع القذر دون العدد فلا بأس . وغسل الكفّين والمضمضة والاستنشاق سنن مستقلَّة ، فيجوز الإتيان بإحداها دون الأُخرى . ( وله الإتيان بما شاء من الصور السبع ، ويتقدّر الأجر بمقدارها ، وقد يجعل للضمّ أجراً آخر ، فيكون بين الواحد والاثنين والأربعة ، ونحوها جميع السنن الداخلة في العبادات والخارجة في أنّ الظاهر منها عدم اشتراط الضمّ عملًا بظاهر الإطلاق ) ( 2 ) . ولو دار الأمر بينها قدّمت المضمضة والاستنشاق على غسل الكفّين ، والمضمضة على الاستنشاق ( في وجه ، ولا يلزم الترتيب بينها ، إلا أنّ تقديم الغسل على المضمضة ، وهي على الاستنشاق أفضل ، وإجزاء غسل الكفين والمضمضة والاستنشاق والبسملة في جميع الطهارات غير بعيد . ويقوى اعتبار طهارة الماء في الأخيرين ، والحكم مقطوع به في الأوّل ، وعدم الخلل من جهة المكان وغيره على نحو ما في أفعال الوضوء ، وفي غسل الكفّين كلام . ولو شكّ في العدد والظنّ والوهم منه ولم يكن كثير الشكّ بنى على الأقلّ . ولو أتى بغسلة ممّا فيه غسلتان أو أكثر ثمّ أحدث بما فيه أقلّ احتمل العود من رأس ، والاكتفاء بالإتمام . وفي إفساد الحدث ما سبقه من السنن من غسل كفّين ومضمضة واستنشاق وجهان ، ولعلّ القول به لا سيّما في غسل الكفّين أقوى ) ( 3 ) . ومنها : تثنية الغسلات في الأعضاء المغسولة لأنّ الواحدة مجزئة قطعاً ، والتثليث بدعة ضرورة من المذهب .

--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » .