الشيخ جعفر كاشف الغطاء
126
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وكذا في الاحتساب في عدد الجمعة والعيدين ، فيحتسب الاثنان بواحد ، والثلاثة باثنين ، وهكذا . وفي احتساب الواحد منهما إشكال . ولو صلَّيا مع إمام فأُغمي عليه لزمهما الانفراد مع الانحصار ، ولا يجوز أن يأتمّ أحدهما بصاحبه . ولو نذر أو وقف على المتطهّرين أو الطائفين وجوباً أو المصلَّين مع البناء على ثبوت الشرعيّة ، والوضع للصحيح ، أو الحكم بأنّه للقابل للإرادة أو الفرد الأكمل أعطي الاثنان سهماً واحداً والثلاثة سهمين ، مع عدم الطهارة مجدّداً ، ويشتركان على طريق الصلح الإجباري ، أو ( 1 ) يقرع بينهما على اختلاف الوجهين ، ويحتمل حرمانهما حتّى يتطهّرا معاً ، فيأخذا سهمين ، أو أحدهما فيأخذ سهماً دون الأخر ، ولأخذهما السهمين حينئذٍ وجه . ويمكن إعطاء كلّ منهما سهماً لصاحبه ( 2 ) تامّاً مكرّراً مع التساوي من كلّ وجه ، فيحصل التشريك بالسويّة في واحد على طريق الإجبار ، ولا يكون من التردّد في النيّة ، ومع الاختلاف أو الاشتباه يقرع على الزائد أو يصلح ( 3 ) بينهما جبراً . ولا يجوز للوصي والوكيل احتسابهما باثنين في النيابة ، بل كلّ اثنين بواحد ، ويقتسمان الأُجرة على نسبته قدر المستحق ، ويأخذان أقلّ الأُجرتين أو يقترعان للحكم بينهما أو مع المستأجر وجوه ، ولا يجوز احتسابهما اثنين في تحمّل الولاية ، وهكذا . ولو كانت جنابة من حرام لم يجز مساورة مجموع عَرَقيهما فيما يشترط بطهارة الخبث ، ولا استئجارهما معاً على كنس مسجد ، أو قراءة عزائم مثلًا في محلّ المنع مع ( 4 ) بقائهما على حالهما ، للزوم الغرر ما لم نقل بالاكتفاء بالصورة ، ولا حملهما على ذلك مجتمعين ، وفي المفترقين إشكال ، ويزداد الإشكال في الأخير .
--> ( 1 ) في « س » ، « م » : و . ( 2 ) في هامش الحجرية زيادة : سهم الشريك . ( 3 ) كذا في النسخ ولعلَّه تصحيف يصالح . ( 4 ) بدله في « ح » : بشرط .