الشيخ جعفر كاشف الغطاء

125

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

غرض الشارع بسلب الوجود عنها ، وإن لم يتعلَّق الخطاب بها ، وفي الأموال بحث . سادسها : أنّ الغايات المرتبطة برفع الحدث أو الاستباحة يبقى حكمها ما دامت الطهارة أو الإباحة اتّصلت أفعالها أو انفصلت ، وأمّا ما يترتّب على أسباب أُخر كأغسال الأفعال ووضوءاتها فيعتبر فيها الاتّصال ( 1 ) بحسب حالها إلا فيما نصّ على توسعتها ( 2 ) . سابعها : أنّ الحدث الأصغر سبب واحد ، وليس لأنواعه ولا لآحاده خصوصيّة ، فلا يتعدّد بالتعدّد ، وأمّا الأكبر فلا يتعدّد حكمه بتعدّد الآحاد ، ولكن يتعدد بتعدّد الأصناف ، ولا تنافي ذلك جواز التداخل . ثامنها : أنّه لا يجوز رفع الحدث الأصغر مع بقاء الأكبر ، ويجوز العكس في غير غسل الجنابة ، فإنّ رفعها يستلزم رفع حكم الأصغر . تاسعها : أنّ مستدام الحدث يرفع حكم ما تقدّم على تأمّل فيه ولا يرفع حكم ما صاحب أو تأخّر ، فبناؤه على الاستباحة دون الرفع . وقد يقال بالرفع فيهما إلى تمام العمل ، والعدم فيهما هو المذهب ، وإنّما هو إباحة محضة ، ولعلّ هذا هو الأقوى . عاشرها : لو دار الحدث بأقسامه بين اثنين فما زاد . كان كالدوران في التقيّة والاجتهاد ، أجرى كلّ واحد على نفسه حكم الظاهر ( 3 ) ، ولا يحكم على واحد بحكم الحدث إلا في مقام لا يتمّ الغاية إلا بطهارتهما معاً ، كائتمام أحد الاثنين بصاحبه فتفسد صلاتهما مع وجوب الجماعة كما في الجمعة ، وتصحّ صلاة الإمام فقط مع عدمه ، وعدم الاقتران بالنيّة ، وكذا معه على تأمّل ، وللحكم بصحّة الصلاتين معاً وجه . ومع الزيادة يقوى الجواز مطلقاً ، على إشكال يترتّب على احتمال إجراء حكم مسألة المحصور . والائتمام بهما معاً ، مع اختلاف الفرضين أو بعض الفريضة يقوى جوازه .

--> ( 1 ) في « ح » زيادة : على الصور من الأفعال المترتّبة كمالها على الوضوءات أو الأغسال أو ما يلتحق بهما من الآداب المرتبطة ببعض الأفعال فيعتبر فيها الاتّصال . ( 2 ) في « ح » زيادة : ولا بأس بتكرار العمل المرتّب عليها مع قلَّته ووحدتها . ( 3 ) كذا في النسخ ، ويحتمل أنّه : الطاهر .