الشيخ جعفر كاشف الغطاء
112
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
التعارض يقترعان ( 1 ) ، ثم هما مقدّمان على المستحاضة ، والمستحاضة على الماسّ ، والماسّ على الميّت لأنّ تكليف الأحياء بأعمالهم مقدّم على تكليفهم بغيرهم . والمستحاضة بأقسامها في مرتبة واحدة إلا إنّه يحتمل تقديم ذات كبرى الاستحاضة على ذات الوسطى ، وذات الوسطى على ذات القليلة . ويجري مثله في تعارض الأخباث أشدّها وأضعفها ، وقليلها وكثيرها ، وبدنيّها وثوبيّها ، وكذا شعارها ودثارها ( 2 ) في وجه وهذا كلَّه بحسب الحقائق . وقد ينقلب الرجحان ، كما إذا كان المرجوح مع أحد الوالدين ، أو الزوجين ، أو الأرحام ، أو الجيران أو الأصدقاء أو الأنبياء ، أو الأوصياء أو العلماء أو صاحب نعمة ، أو سابقاً بالالتماس ، إلى غير ذلك ، فيتعيّن . ويحتمل وجوب تقديم الأنبياء والأئمّة عليهم السلام مطلقاً ، وربما يقال بتقديمهم على المالك أيضاً . وينبغي ملاحظة الميزان في تحقيق أسباب الرجحان بين أصل الذوات ، ثم بين الخصوصيات ، ثمّ آحادهما بعض مع بعض بالنسبة إلى كلّ صنف صنف ، كالجنب المتعدّد والأموات المتعددين ، وهكذا . ولو ترتّب الورود بحيث لا يثمر اختصاصاً قوي رجحان تقديم السابق فيه مع المساواة في الرتبة ، ومع الاختلاف فيها يلاحظ الميزان ومع المساواة في القرب يبقى الراجح على رجحانه . ويلحق بالمسألة ما إذا وجد المحدثين وليس عندهم ثمن للماء فإنّه يرجّح بذل الثمن للراجح ، وإذا دخل المرجوح ، فورد الراجح كان الراجح المتقدّم إلا أن يشتدّ رجحان المتأخّر . ( ويجري مثل ذلك في التيمّم ، وفي التخصيص بالراجح ممّا يتطهّر به ، أو يستباح به العمل وجه قويّ ويتمشّى في الوضوءات والأغسال المسنونة .
--> ( 1 ) بدله في « س » ، « م » : يقترع المتصفان . ( 2 ) الشعار بالكسر : ما ولي الجسد من الثياب والدثار : ما يتدثّر به الإنسان ، وهو ما يلقيه عليه من كساء أو غيره فوق الشعار ، المصباح المنير : 315 ، 189 .