الشيخ جعفر كاشف الغطاء
111
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
متساويان ، فيتخيّر بينهما على أصحّ الوجهين . المبحث الثاني : في المعارضة بين المتعدّدين . ويقع ذلك في غير المختصّ فإنّه يجب على صاحبه مع الوجوب عليه ، ويندب مع الندب مع عدم ما ينسخ الرجحان ( 1 ) استعماله ، ولا يعارضه أحد فيه . ويشترط ( 2 ) في تحقّقه في المشترك أن لا تفي حصّة أحدهم بحكمه ، ولا يحصل باذل للتتميم بثمن لا يضرّ بالحال ، ولا يترتّب عليه ذلّ السؤال وعلى فرضه لا يجب على أحدهم ( 3 ) بذل حصّته لغيره مجّاناً ولا بعوض . نعم لو دفعه مجّاناً إلى غيره ولم تكن غضاضة ( 4 ) في قبوله ، أو بعوض لا يضّر بالحال وجب أخذه مع وفائه بمطلوبه . وكذا يتحقّق في الماء المباح إذا لم يسبق أحدهم أصحابه في الاختصاص به . والمعارضة تتحقّق بوجود المحدِث بالأصغر والمحدث بالجنابة ، وبالحيض والنفاس ، والاستحاضة ومسّ الميّت ، والميّت الذي يلزم تغسيله فينبغي حينئذٍ لطالب الرجحان حيث لا يمكن الجمع بجمع الماء أن ينظر في الحال ، فإذا اختصّ أحدهم بالطهارة المائيّة بحيث لا يقوم التيمّم مقامها ، كبعض الفروض السابقة كان الرجحان في تقديمه ، وإلا فالأفضل ترجيح المحدِث بالجنابة ، ثم الوضوء ( 5 ) . وأمّا الأغسال الأُخر فإنّها إذا أمكن الجمع بينها وبين الوضوء قدّمت عليه لأنّ فيها ما في الوضوء وزيادة ، وإلا فالوضوء الرافع أولى . وإذا اختلفت أسباب الغسل عدا الجنابة فالحائض والنفساء متساويان ، ومع
--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين ليس في « س » ، « م » . ( 2 ) في « س » : فيشترط . ( 3 ) في « ح » : عليه . ( 4 ) الغضاضة : الذلَّة والمنقصة ، مجمع البحرين 2 : 317 . ( 5 ) وفي هامش « ح » زيادة : ثمّ الأغسال الأُخر إذا أمكن الجمع إلخ .