الشيخ جعفر كاشف الغطاء
108
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
والحكم فيهما أنّه إن كان الشك ( 1 ) مع بقاء التشاغل فيه عاد على المشكوك وإن دخل في غيره من أفعال الوضوء . وإن فرغ وكان باقياً على هيئته في جلوسه أو قيامه ولم يطل الفصل عرفاً ، فالحكم فيه كالسابق ، وإن دخل في عمل يترتّب عليه ، أو كان ينبغي فعله لأجله في وجه كبعض الأوراد ، أو قام من محلَّه ، أو تغيّر عن هيئته فلا يلتفت إلى ظنّه ما لم يكن عن طريق شرعي فضلًا عن شكَّه ووهمه بل يبني على الصحّة . وكثير تلك الإدراكات في نفس الفعل ، أو توابعه ( 2 ) لا يعتبر إدراكه في صحّة أو فساد ، بل يبنى على ( 3 ) الصحّة في جميع الأقسام سوى قسمين : العلم بالوجود ، والعلم بالعدم ، فإنّه يجب فيهما السؤال ونصب العلامات ، لتعرّف الأحوال ، والتزام ذلك في الأقسام الأُخر ضعيف الوجه عند أرباب النظر ، فإن كانت الكثرة غير مخصوصة عمّ الحكم ، وإن كانت مخصوصة اقتصر في الحكم على الخاص ، والكثرة يرجع فيها في غير الصلاة إلى العرف ، وإن قلنا فيها باعتبار العدد ، وذو العادة يقوى في النظر عدم الالتفات إلى شكه ، مع ضبط العادة لأنّه في ذلك الحال أذكر . ولو علم ثمّ شكّ مع معرفة سبب العلم فهو شاكّ ، وإلا كان كالعالم ( والأقوى أنّه ) ( 4 ) لا فرق لظاهر الإطلاق . ولو شكّ فيما لو عاد إليه قام احتمال البدعة عاد لأنّ الاحتياط يدفعها ، كما لو شكّ في غسل العضو مع احتمال سبق الغسلتين ، أو في المسح مع احتمال فعله . ولو شكّ فعاد فبان أنّه غسل ثالث لم يلحق بالماء الجديد ، على إشكال . والفرق بين الكلّ والجزء من خصائص الوضوء ، وفي غيره من الأعمال حال الأجزاء بعضها مع بعض كحال الأعمال .
--> ( 1 ) في « ح » كذا : في شيء منها مع بقاء التشاغل فيه قبل الفراغ ، أو الدخول في غيره من أفعال الوضوء أو الفراغ منه ، وكان باقياً على هيئته في جلوسه ، أو قيامه ، ولم يطل الفصل عرفاً وعاد الفصل عرفاً على المشكوك ، وإن طال الفصل أو دخل في عمل . ( 2 ) في « ح » زيادة : مع الاستمرار وعدمه ، صحّةً وفساداً ، ووجوداً وعدماً . ( 3 ) في « ح » زيادة : الوجود و . ( 4 ) بدل ما بين القوسين في « س » ، « م » : وربّما قيل بأنّه .