الشيخ جعفر كاشف الغطاء

109

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ولا فرق في حكم الشكّ بين ما يكون قبل الفراغ وبعده ، ما لم ينتقل إلى حال آخر ، فلا فرق بين الشكّ في الجزء الأخير وما قبله ، وبهذا يفترق عن العبادات الأُخر . ولو شكّ في فعل سابق وأتى بما بعده فسد اللاحق ، وإن وافق الواقع ، ويعود على المشكوك ، ويتمّ العمل ما لم يلزم إخلال بشرط ، ولو شكّ في السابق بعد فعل اللاحق فعاد ، فبان فعله لم يعد على اللاحق مع عدم اختلال شرط . والعلم بالعلم والظنّ وبالظنّ والشكّ بالشكّ يرجع كلّ واحد إلى أصله مع الاتّحاد بالزمان ، والعلم إذا تعلَّق بأحدها أو بالوهم فمرجعه إليها ، والوهم إذا تعلَّق بغيره يرجع إلى نفسه ، بخلاف ما إذا تعلَّق بنفسه فإنّه يرجع إلى غيره . والظنّ إذا تعلَّق بالشكّ أو الوهم رجع إليهما ، ووهم الوهم راجع إلى الظنّ في غيره . وبالنسبة إلى الزمان المتقدّم لا يتغيّر شيء منها عن حاله لأنّ مدخولها الإدراك دون المدرك ، والتعرّض لهذه الدقيقة الجزئيّة ينفع بعض الوسواسيّة . البحث الثالث : في معارضة الوضوء لغيره من الطهارات وتفصيل الحال في المعارضة بين الطهارات ينحصر في مبحثين : أحدهما : في المعارضة بالنسبة إلى المكلَّف نفسه . وفيه مسائل : الأُولى : أن يدور أمره بين التطهير من الخبث الخالي عن العفو ، والتطهير من الحدث تامّين بأن يرتفعا من رأس . الثانية : أن يدور الأمر بينهما مبعّضين ، كتخفيف نجاسة متّحدة أو متعدّدة في البدن أو في ثوب واحد أو متعدّدة بين الثياب المتعدّدة ، أو بين البدن والثوب ، وكرفع حدث أكبر مع بقاء حكم الأصغر كالأغسال الرافعة عدا غسل الجنابة . الثالثة والرابعة : بين تمام الحدث وبعض الخبث وبالعكس ، والحكم في الجميع تقديم الخبث على الحدث وفيما عدا القسم الأوّل بحث ، وفي الأخير إنّما يتمشّى حيث نقول ( 1 )

--> ( 1 ) في « س » ، « م » : لا نقول .