الشيخ جعفر كاشف الغطاء

9

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

شريفة قلّ من ضاهاه فيها ( 1 ) . 7 - وقال العلَّامة الرجالي ملا عليّ العلياري في بهجة الآمال : جلالة شأنه وغزارة علمه ، لا تحتاج إلى البيان ، لما هو محسوس بالعيان ، والإنصاف أنّ من زمان الغيبة إلى زماننا هذا لم يوجد أحد في الإحاطة تحت فلك القمر ، كما قال أعلى اللَّه مقامه ورفع في الخلد أعلامه : الفقه باق على بكارته لم يمسّه أحد الله أنا والشهيد وابني موسى . وينبئ عن هذا قوله رحمه اللَّه : إنّي باحثت الشرائع ثلاثمائة مرّة . وقال أيضاً : لو مُحي كلّ كتب الفقه أكتب من أوّل الطهارة إلى الديات . والشاهد على ذلك مصنّفاته وتأليفاته المنيفة ، مثل كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغرّاء ( 2 ) . 8 - وفي « ماضي النجف وحاضرها » ناقلًا عن « الروضة البهيّة » ( 3 ) : الشيخ المكرّم المعظَّم ، ملجأ العرب والعجم ، ملاذ كافّة الأُمم ، منبع الفضائل الجليلة ، ومعدن السجايا العليّة ، ناهج المناهج السويّة ، بالغ المقاصد العليّة ، مهذّب المعالم الدينيّة ، المشتهر في جميع الأمصار والآفاق . وهذا الشيخ أفضل أهل زمانه في الفقه ، لم يرَ مثله ، مبسوط اليد في الفروع الفقهيّة والقواعد الكليّة ، قويّ في التفريع غاية القوّة ، مقبول عند السلطان والرعيّة ، كان العرب يطيعونه غاية الإطاعة . ويطيعه السلطان فتح علي شاه قاجار غاية الإطاعة ، وكذا كلّ أكابر دولته وأبنائه ، ويأخذ من السلاطين والأكابر من العجم وأرباب الثروة والغنى مالًا كثيراً ، ويعطيه الفقراء بتمامه في مجلس الأخذ وفي يومه . كان رحمه اللَّه قد جمع صفات الأبدال ، وحاز فضل الفطاحل من الأعلام ، وتقدّم على كثير من العلماء ( 4 ) .

--> ( 1 ) الكرام البررة 1 : 248 . ( 2 ) بهجة الآمال 2 : 533 . ( 3 ) الروضة البهية في الإجازة الشفيعيّة للسيّد محمّد شفيع ابن السيّد علي أكبر الحسيني الموسوي الجابلقي المتوفّى ( 1280 ه‍ . ق ) . وهي على حذو اللؤلؤة ذكر فيها تراجم كثيرة ممن تأخر عن صاحب اللؤلؤة . الذريعة 11 : 292 . ( 4 ) ماضي النجف وحاضرها 3 : 133 .