الشيخ جعفر كاشف الغطاء

10

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

9 - وقال في موضع آخر من الكتاب : وقفت على عدّة رسائل من الشيخ محمَّد بن راضي بن شويهي يخاطب بها الشيخ رحمه اللَّه بكلّ تبجيل واحترام ، منها تُعرف مكانة الرجل وأهميّته في المجتمع : منها : ما يقول فيها : أيّها المرجع للخلق والمتكلَّم بالحق والناطق بالصدق ، والمحيي علوم المرسلين والمقتفي آثار الأئمّة الطاهرين . ومنها : الحمد للَّه الذي أقام الدين بسيوفكم ، وقمع شوكة العصاة بكفوفكم ، فأعلى اللَّه مقامكم ، وأجزل في الخلد إكرامكم . . . ومنها : التي يقول فيها : حرسك اللَّه قطب العلماء ، وسنام الفضلاء ، ووجه الشيعة ، ومحيي الشريعة ، ومصباح الأُمّة ، والمنصوب من قبل الأئمّة ، وبهجة الزمان ، وقمر الأقران ، وصدر المحقّقين ، وقوام المتبحّرين ، ومرجع الفقراء وملاذ الضعفاء ، ووالد المشتغلين وأخو الفقراء والمساكين ( 1 ) . 10 - وقال السيّد علي الطباطبائي « صاحب الرياض » في حقّه حيث كتب إجازةً للشيخ عبد علي بن أميد الرشتي الغروي : لقد أجزته أدام اللَّه تعالى توفيقه كما أجازه أخونا علَّامة العلماء فريد الدهر ، ووحيد العصر ، الشيخ جعفر ، حرسه اللَّه ، ملتمساً منه الدعاء بالعافية وحسن العاقبة ( 2 ) . مشايخه : وتشهد لعلوّ فقاهته الأساتذة الكرام الذين استفاد الشيخ رحمه اللَّه من نور علومهم ، والتلامذة الذين استضاؤوا من شعاع علمه . ونحن نذكر نبذة منهم باختصار : 1 أوّل مشايخه ، والده المكرّم ، الشيخ خضر ( المتوفى 1180 ه‍ . ق ) قال المترجَم له في حقّ والده : وعرف بالصلاح والتقوى والفضيلة ، وكان الفضلاء والصلحاء يتزاحمون على الصلاة خلفه ( 3 ) . وقال المحدّث النوري في شأنه : كان الشيخ خضر من الفقهاء المتبتّلين والزهاد المعروفين ،

--> ( 1 ) ماضي النجف وحاضرها 3 : 138 . ( 2 ) أعيان الشيعة 8 : 30 . ( 3 ) روضات الجنّات 2 : 203 .