الشيخ جعفر كاشف الغطاء

79

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

وقوله تعالى : * ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) * ( 1 ) أجمعوا على نزولها في علي عليه السلام ( 2 ) ، مع أنّه مذكور في الصحاح الست ( 3 ) . وظاهر الولاية ولاية التصرّف في الأمر والنهي ، ولا سيّما بعد أن أُسندت إلى اللَّه ورسوله وصيغة « إنّما » قضت بقصرها عليه مع وجوده . وقوله تعالى « وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ » ( 4 ) روى الجمهور عن ابن مسعود أنّه قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « انتهت الدعوة إليّ وإلى علي » ( 5 ) . وقوله تعالى « وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ » ( 6 ) روى الجمهور أنّها نزلت في علي عليه السلام ( 7 ) . إلى غير ذلك من الآيات الدالَّة على وجوب طاعتهم والانقياد لهم ( 8 ) . مع أنّه قد عُلِمَ بالضرورة تظلَّم أمير المؤمنين عليه السلام من القوم وتفرّده عنهم ، وكفى في ذلك التطلَّع في خطبه وكلماته المنقولة عنه عليه السلام في كتبهم : كالخطبة

--> ( 1 ) المائدة : 55 . ( 2 ) المحرّر الوجيز 5 : 136 ، أسباب النزول : 113 ، الكشّاف 1 : 649 ، التفسير الكبير للرازي 12 : 26 ، تفسير أبي السعود 3 : 52 ، جامع الأُصول 8 : 664 ح 6515 ، المناقب لابن المغازلي : 311 313 . ( 3 ) جامع الأُصول 8 : 664 ، ح 6515 ، تفسير البغوي 2 : 47 ، تفسير الطبري 6 : 186 ، المناقب للخوارزمي : 264 ح 246 ، الكشاف 1 : 649 ، ترجمة الإمام عليّ ( ع ) لابن عساكر 2 : 409 ، 410 ، تذكرة الخواص : 15 ، شواهد التنزيل 1 : 209 239 ، مجمع الزوائد 7 : 17 ، ذخائر العقبى : 88 102 ، العمدة لابن البطريق : 119 ، التفسير الكبير للرازي 12 : 26 . ( 4 ) البقرة : 124 . ( 5 ) المناقب لابن المغازلي : 277 ، الجواهر السنية : 203 ، الأمالي للطوسي : 379 ح 811 ، نور الثقلين 2 : 547 ح 98 ، البرهان في تفسير القرآن 2 : 318 ح 7 ، نهج الحقّ : 180 ، بحار الأنوار 38 : 143 . ( 6 ) التوبة : 119 . ( 7 ) الدرّ المنثور 4 : 316 ، المناقب للخوارزمي : 280 ح 273 ، تذكرة الخواص : 16 ، روح المعاني 11 : 45 ، فتح القدير 2 : 414 ، ينابيع المودّة 1 : 358 ، فرائد السمطين 1 : 370 ح 299 و 300 . ( 8 ) آل عمران : 103 ، النساء : 95 ، التوبة : 119 ، النحل : 43 .