الشيخ جعفر كاشف الغطاء
7
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وهو صاحب كتاب « كشف الغطاء » الذي هو باسط العطاء على أُولي الذكاء والصفاء والوفاء ، وعلى غيرهم في غاية الغموض والخفاء . وشرح أوائل متاجر قواعد العلَّامة ، والعقائد الجعفريّة ، ورسائل عديدة سديدة في الأُصول والعبادات ، محتوية على إيجازها على غرائب التنبيهات والتفريعات وعجائب التحقيقات ( 1 ) . 3 - وقال المحقّق الخوانساري في كتابه روضات الجنّات : أُستاذ الفقهاء الأجلَّة ، وشيخ مشايخ النجف والحلَّة . كان رحمة اللَّه عليه من أساتذة الفقه والكلام وجهابذة المعرفة بالأحكام ، معروفاً بالنبالة والإحكام ، منقّحاً لدروس شرائع الإسلام ، مفرّعاً لرؤوس مسائل الحلال والحرام ، مروّجاً للمذهب الحقّ الاثني عشري كما هو حقّه ، ومفرّجاً عن كلّ ما أشكل في الإدراك البشري ، وبيده رتقه وفتقه ، مقدّما عند الخاصّ والعامّ ، مُعظَّماً في عيون الأعاظم والحكَّام ، غيوراً في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقوراً عند هزائز الدهر وهجوم أنحاء الغِيَر ، مطاعاً للعرب والعجم في زمانه ، مفوّقاً في الدنيا والدين على سائر أمثاله وأقرانه . ومن صفاته المرضيّة أنّه رحمه اللَّه كان شديد التواضع والخفض واللين ، وفاقد التجبّر والتكبّر على المؤمنين ، مع ما فيه من الصولة والوقار والهيبة والاقتدار . فلم يكن يمتاز في ظاهر هيئته عن واحد الأعراب ، وترتعد من كمال هيبته فرائص أُولي الألباب . كان أبيض الرأس واللحية في أزمنة مشيبه ، كبير الجثّة ، رفيع الهمّة ، سَمِحاً شجاعاً ، قويّاً في دينه ، بصيراً في أمره . كان يرى استيفاء حقوق اللَّه من أموال الخلائق على سبيل الخرق والقهر ، ويباشر صرف ذلك بمحض القبض إلى مستحقّيه الحاضرين من أهل الفاقة والفقر ( 2 ) . 4 - وقال المحدّث النوري في حقّه : وهو من آيات اللَّه العجيبة التي تقصر عن دركها العقول ، وعن وصفها الألسن ، فإن نظرتَ على علمه فكتابه « كشف الغطاء » الذي ألَّفه في سفره ينبؤك عن أمر عظيم ، ومقام عليّ في مراتب العلوم الدينيّة ، أُصولًا وفروعاً . وإن تأمّلت في مواظبته للسنن والآداب وعباداته ومناجاته في الأسحار ومخاطبته
--> ( 1 ) مقابس الأنوار : 19 . ( 2 ) روضات الجنّات 2 : 200 .