الشيخ جعفر كاشف الغطاء
43
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
مقدّمة المؤلَّف بسم اللَّه الرحمن الرحيم وبه ثقتي الحمد للَّه الذي اختصّ بالأزليّة والقِدم و ( غمر الخلائق بالنعم ، وشمل الكائنات باللطف الجميل والكرم ، بعد أن ) ( 1 ) أبرز نور الممكنات ( 2 ) من ظلمة العدم ، وجعل شريعة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بين الشرائع كنارٍ على عَلَم ، وفضّله على جميع من تأخّر من الأنبياء أو تقدّم ، وأكمل دينه بخلافة ابن عمّه سيّد العرب والعجم ، وأولاده القائمين في الإمامة على أرسخ قدم ، صلَّى اللَّه عليه وإله وسلم ، ما غسق ليل وأظلم ، وما انفجر صبح من الظلام وضحك أو تبسّم . أمّا بعدُ ، فإنّي بعد ما صنّفت رسالة مختصرة لبيان أحكام الشريعة الطاهرة المطهّرة ، يرجع إليها عامّة المكلَّفين للتقليد في أُمور الدين ، ( عزمت ) ( 3 ) أن أكتب كتاباً حاوياً لفروع المسائل ، معلَّماً كيفيّة الاستنباط من الشواهد والدلائل لينتفع به المبتدئ والواسطة والواصل ، ويكون مرجعاً لفحول العلماء ، وميداناً لسباق المحصّلين والفضلاء ( 4 ) .
--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « س » . ( 2 ) في « ح » المكنونات . ( 3 ) بدل ما بين القوسين في « ح » : سألني ولدي الطاهر المطهّر ، قرّة عيني ومهجة فؤادي موسى بن جعفر أطال اللَّه تعالى بقاءه ، وجعلني ليكون خلفاً لي فداءه . ( 4 ) جاء في هامش « ح » : أن أكتب رسالة مبسوطة وافية في بيان فروع الأحكام كافية شافية لتكون مرجعاً لفحول العلماء ، وميداناً لسباق المحصّلين والفضلاء ، فأجبته إلى مأموله ومراده ، راجياً من اللَّه تعالى أن ينتفع بها جميع خلقه وعباده ، وأجزت له أن يضيف إليها ما زاغ البصر ، وقَصُرَت عن الوصول إليه دقائق الفكر . كذا في بعض النسخ .