الشيخ جعفر كاشف الغطاء
261
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وللحاجّ والمعتمر بل المصلَّي والمتطهّر ، أن يتّبع فاعلًا في فعله وقائلًا في قوله ، كما أنّ القاصد لمؤاكلة قوم أو مجالستهم له أن يقدم عليه بعض العارفين ثمّ يكون له من التابعين . السادس : التعيين والتعيّن ( 1 ) للعاقد والمعقود معه ، والمنوب عنه في عبادة أو معاملة أو إيقاع ، فلا تجوز العبادة ولا المعاملة عن شخص مبهم ، أو متردّد بين متعدّد . ولا معه ، فلا يجوز العقد مع شخص مبهم على الإطلاق ، أو مردّد ( 2 ) بين متعدّد . القسم الثاني : فيما يتعلَّق بالأفعال وهي أُمور : منها : التعيين الرافع للإبهام ، لأنّ المبهم لا وجود له ، ولا يغني التعيين ( 3 ) في الأنواع ولا الأول إليه ، بل لا بدّ معه من التعيين أيضاً . فلا يجوز أن يملك على نحو تمليك زيد عمراً أمس ، ولم يعرف نوعه من بيع أو صلح أو هبة معوّضة ، أو تمليكه لزيد وقد نسي نوعه . أو تزوّج نفسها على نحو تزويج عمرو أُختها ولم تعلم أنّه من الدائم أو المتعة ، أو يطلَّق على نحو طلاق زيد زوجته ، ولم يعلم أنّه طلاق رجعي أو بينونة . أو يدفع كدفع بكر ولم يعلم أنّه زكاة أو خمس مثلًا ، أو يصوم ولم يعيّن رمضان أو غيره ، أو يحجّ ولم يعيّن إفراداً أو غيره ، بل يقول كصوم فلان أو حجّه . وفعل عليّ عليه السلام قضيّة في واقعة . والفرائض اليوميّة والنوافل المختلفة بمنزلة الأنواع ، فلو صلَّى ما يجب عليه ، ولم يعيّن نوع الصلاة لم يكن ناوياً .
--> ( 1 ) في « ح » : التعيين . ( 2 ) في « س » ، « م » : مردّداً . ( 3 ) في « ح » زيادة : عنه .