الشيخ جعفر كاشف الغطاء

262

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

وأمّا الأفراد والخصوصيّات فلا يلزم فيها تعيين ، كما إذا كان عليه ظهر متعدّد ، أو عصر متعدّد ، أو زكاة من إبل وغيرها من النعم ، أو عوض الغلَّة أو الزبيب لأنّ الخصوصيّة ليست بملحوظة ، إمّا إغناء التعيّن عن التعيين فيتمشّى في الخصوصيّات دون الأنواع ، وفي الأنواع مع تعذّر التعيين ( 1 ) . والإبهام على وجه الترديد يخلّ في الأنواع والأفراد سوى ما الغرض منها الحقيقة دونها ، فلا عبادة ولا عقد ولا إيقاع ولا حكم جعلي في أمر غير متعيّن ، أو متعيّن يراد تحقّق وصفه العنواني ، ولا يتقوّم إلا بالتعيين . والمشكوك في تقوّمه بتعيّنه لا بدّ من تعيينه لرجوعه إلى الشكّ في الشطور ( ومع التعدّد ينوي ما في الواقع لأنّ الإتيان ) ( 2 ) بالمتعدّد لتحصيل الفرد ليس أقرب إلى القاعدة من الإتيان بالواحد بقصد ما في الواقع لأنّه عن البطلان أبعد من نيّة الترديد في المتعدّد . والحاصل أنّ الذي تقتضيه القاعدة المستفادة من عمومات : « لأعمل إلا بنيّة » ( 3 ) و « إنّما الأعمال بالنيّات » ( 4 ) و « إنّما لكلّ امرئ ما نوى » ( 5 ) ، وجوب النيّة ، وحيث إنّه يحتمل دخول التعيين في معناها ، وهي كالمجملة بالنسبة إليه وجب إذ لا يقين بترتّب الأثر إلا معه . ويلزم التعيين في العبادات والأعمال والأقوال والمتعلَّقات ، وأحوالها مختلفة ، وهي أقسام : الأوّل : ما يلزم فيه التعيين التام حين العقد ، كالمبيع والثمن والأُجرة ، فإنّه يلزم فيها المعرفة التامّة من كيلٍ أو وزنٍ في المكيل والموزون ، ولا يكفي مجرّد الرؤية .

--> ( 1 ) في « ح » : تعدّد التعيّن ، وفي سائر النسخ تعذّر التعيّن . ( 2 ) بدل ما بين القوسين في « م » ، « س » : والإتيان . ( 3 ) الكافي 2 : 84 ح 1 ، التهذيب 4 : 186 ح 520 ، عوالي اللآلي 2 : 190 ح 80 ، الوسائل 7 : 7 أبواب وجوب الصوم ب 2 ح 13 . ( 4 ) الكافي 2 : 84 ح 1 ، التهذيب 4 : 186 ح 519 ، أمالي الطوسي : 618 ح 1274 ، الوسائل 1 : 35 أبواب مقدّمة العبادات ب 5 ح 6 ، 7 . ( 5 ) التهذيب 4 : 186 ح 519 ، الوسائل 7 : 7 أبواب وجوب الصوم ب 2 ح 12 .