الشيخ جعفر كاشف الغطاء

234

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ولو قيل بارتفاع الإشكال بعدّ ( 1 ) الأضلاع فإن كانت ثمانية عشر في كلّ جانب تسعة فهي أُنثى ، وإن كانت سبعة عشر في الأيمن تسعة وفي الأيسر ثمانية فهو ذكر لخلق حوّاء من ضلع آدم الأيسر ، أو قيل بالعمل بالقرائن المفيدة للظَّن ، كاللحية والشارب ، وانتفاخ الثديين ، والحبل ، والإحبال من دون بلوغ حدّ القطع كان قريباً ، ولو بلغ حدّه فلا بحث في البناء عليه . والاقتصار على المذكور في الروايات وكلام الأصحاب أولى . ثانيهما : الممسوح الخارج بوله من ثقب في موضع الفرج أو في غيره ، أو من لحمة رابية ، أو من دبره ، أو من فمه يتقيّأ منه ما في بطنه ، فلا تعلم ذكورته من أُنوثته . وحكمه ظاهر ( 2 ) فيما قام عليه الدليل من توريث الخنثى على احتسابها نصف ذكر ونصف أُنثى . وبناء الممسوح على القرعة بكتابة الصنفين والعمل على الخارج منهما . أمّا ما لم يمكن إثباته بالاستدلال فهو مشكل غاية الإشكال ، ومقتضى الأصل والقاعدة فيهما البناء في الحكم ، على ما يوافق أصل البراءة في مقام اعتباره من شغله بواجب أو ندب ، وهو ما إذا اختصّ التكليف بأحد الصنفين دون الأخر في غير مقام شغل الذمّة فينتفي بالأصل ، كالذكورة في صلاة الجمعة والعيدين ، ولباس الحرير والذهب في غير الصلاة ، والجهاد والختان والأذان للرجال ، والإقامة والإمامة لهم ، وباقي التكاليف المشروطة بالذكورة . والأُنوثة في بلوغ العدد ، والعقل ( 3 ) ، والتستّر ، وحرمة سماع الصوت ، وباقي الأحكام المتعلَّقة بالنساء . أو على ما يوافق أصل بقاء شغل الذمّة ، فيقضي بثبوته كالذكورة في لبس الحرير والذهب حال الصلاة ، والتقدّم في الصلاة بجماعة ، والاجتماع مع الأُنثى ( 4 ) حال

--> ( 1 ) في « م » ، « س » : بعدد . ( 2 ) في « ح » زيادة : واحتمال عدّ الأضلاع على القول به في الخنثى بعيد . ( 3 ) ليست في « م » . ( 4 ) في « س » : الخنثى بدل الأنثى .