الشيخ جعفر كاشف الغطاء
136
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ولم يجد ملجأً قبل موت النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم بخمسة أشهر . ومن روى عبد اللَّه بن عمر في حقّه فقال : أتيتُ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم فسمعته يقول : « يطلع عليكم رجل يموت على غير سنّتي » فطلع علينا معاوية ( 1 ) . وكان النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم يخطب ، فأخذ معاوية بيد ابنه يزيد وخرج ولم يسمع الخطبة ، فقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « لعن اللَّه القائد والمقود » ( 2 ) . ومن حارب عليّاً عليه السلام الذي جاء فيه ما تلوناه طلباً لزهرة الحياة الدنيا ، وزهداً في اللَّه والدار الآخرة ، وتعظيم عليّ ثَبَتَ بضرورة الدين ، ووجوب طاعته ثَبَتَ لكونه مولى المؤمنين ( 3 ) . ومن قتل أربعين ألفاً من الأنصار والمهاجرين وأبناءهم . ومن سنّ السبّ على عليّ عليه السلام ، وقد ثبت تعظيمه بالكتاب والسنة . وسبّه بعد موته يدلّ على غِلّ كامنٍ وكفرٍ باطنٍ ( 4 ) . ومن سمّ الحسن عليه السلام على يد زوجته بنت الأشعث ، ووعدها على ذلك مالًا جزيلًا وأن يزوّجها يزيد ، فوفى إليها بالمال فقط ( 5 ) . ومن جعل ابنه يزيد الفاسق وليّ عهده على المسلمين ، حتّى قتل الحسين عليه السلام وأصحابه ، وسبى نساءهم ، وتظاهر بالمناكر والظلم ، وشرب الخمر ، وهدم الكعبة ، ونهب المدينة وأخاف أهلها وأباح نساءها ثلاثة أيّام ، حتّى ( 6 ) : إنّ دم الأبكار سال في مسجد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم المختار ، وأنّه تولَّد من الزنا ما لا حصر له ( 7 ) .
--> ( 1 ) وقعة صفّين : 220 ، مناقب الإمام أمير المؤمنين ( ع ) لابن سليمان 2 : 311 ، نهج الحق : 310 ، الإيضاح للفضل بن شاذان : 88 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 4 : 79 بتفاوت ، ربيع الأبرار 4 : 400 ، مجمع الزوائد 7 : 247 وفيه : لعن اللَّه السائق والراكب . ( 3 ) في « ح » : وليّ . ( 4 ) مروج الذهب 3 : 35 41 ، مستدرك الحاكم 3 : 108 ، سنن الترمذي 5 : 638 ح 3724 . ( 5 ) مروج الذهب 3 : 5 ، الجوهرة : 30 ، الاستيعاب في هامش الإصابة 1 : 375 ، أنساب الأشراف 3 : 55 . ( 6 ) في « ح » زيادة : قيل . ( 7 ) انظر البداية والنهاية 6 : 234 وج 8 : 225 233 ، مروج الذهب 3 : 77 81 ، الكامل في التاريخ 3 : 459 ، تذكرة الخواص : 259 ، تاريخ اليعقوبي 2 : 250 ، تاريخ الطبري 3 : 354 357 .