الشيخ جعفر كاشف الغطاء
137
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وكسر أبوه ثنية النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، وأكلت أُمّه كبد حمزة . ومن قتل حُجراً وأصحابه بعد أن أعطاهم العهود والمواثيق ، وقتل عمرو بن الجموح ( 1 ) حامل راية رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم الذي أبلت العبادة وجهه ، بغير جرم إلا خوف أن ينكروا عليه منكراً ، وغير ذلك ( 2 ) . وأمّا عائشة : فهي التي خرجت إلى قتال عليّ عليه السلام ومن معه من الأنصار والمهاجرين بعد أن بايعه المسلمون ، وخالفت اللَّه تعالى في قوله « وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ » ( 3 ) فخالفت أمر اللَّه ، وهتكت حجاب رسول اللَّه ، وتبرّجت في جيش عظيم ، واعتلَّت بدم عثمان ، وليست هي وليّة الدم ، ولا لها حكم الخلافة ، مع أنّها من ( 4 ) أكبر المؤلَّبين على قتل عثمان ، وكانت تقول : اقتلوا نعثلًا قتله اللَّه ( 5 ) ولمّا بلغها قتله فرحت بذلك . فلمّا بايعوا عليّاً عليه السلام أسندت القتل إليه ، وقامت تطالب بدمه ، لبغضها عليّاً عليه السلام ، وتبعها على ذلك ما يزيد على ستّة عشر ألفاً ، حتّى قتل الأنصار والمهاجرين ، وقد قال اللَّه تبارك وتعالى « وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ » ( 6 ) . وقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « من أعان على قتل مؤمن ولو بشطر كلمة لقي اللَّه يوم القيامة مكتوباً على وجهه أيس من رحمة اللَّه » ( 7 ) . وهذا نصّ في الشمول لكاتب الوحي ، وأُمّ المؤمنين .
--> ( 1 ) والظاهر أنّه تصحيف من عمرو بن الحمق لأنّ عمرو بن الجموح استشهد يوم أحد . راجع أسد الغابة 4 : 93 ، 100 ، 101 . ( 2 ) البداية والنهاية 8 : 52 ، الكامل في التاريخ 3 : 334 ، تاريخ الطبري 3 : 220 ، 221 ، مروج الذهب 3 : 12 . ( 3 ) الأحزاب : 33 . ( 4 ) « من » ليست في « ح » . ( 5 ) النهاية لابن الأثير 5 : 80 . ( 6 ) النساء : 93 . ( 7 ) التاج الجامع للأُصول 5 : 311 ، سنن ابن ماجة 2 : 874 ح 2620 ، سنن البيهقي 8 : 22 ، الجامع الصغير 2 : 574 ح 8471 ، الفقيه 4 : 68 ح 201 .